فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 141

3 -أثر سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، أنه قال: كنت أُمسِك المصحف على سعد بن أبي وقاص, فاحتككت, فقال: لعلك مسست ذَكَرك؟ قال: فقلت: نعم، قال: قُمْ فتوضأ، فقُمْت وتوضأت، ثم رجعت) [1] .

يجاب عن تلك الآثار بما يلي:

-أن أثر عمر بن الخطاب ضعيف لا تقوم به الحجة، كما ظهر لك.

-أن أثر سلمان الفارسي صحيح، لكن ليس فيه دليل على منع الحائض والنفساء من مس المصحف، إنما يصلح دليلًا على منع المحدث حدثًا أصغر من مس المصحف، وهذا اجتهاد من سلمان الفارسي رحمه الله؛ لأن قياس الحائض والنفساء على المحدث حدثًا أصغر أو أكبر قياسٌ

(1) رواه مالك 90، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى 415، قال مالك: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مصعب بن سعد به.

ورواه الطحاوي كما في إتحاف المهرة لابن حجر 5/ 94، ثنا أبو بكرة، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أنبأني الحكم، سمعت مصعب بن سعد، به.

قلت: بينما ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار طرقًا فيها مخالفة للحكم، منها:

• ما رواه عن إبراهيم بن مرزوق، نا أبو عامر، نا عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن مصعب بن سعد، قال: كنت أمسك المصحف، وفيه: أنه قال: اغمس يدك بالتراب، ولم يأمرني أن أتوضأ.

• ورواه عن محمد بن خزيمة، نا عبدالله بن رجاء، نا زائدة، عن إسماعيل، عن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب مثله، غير أنه قال: قُمْ فاغسل يدك.

قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 77، جامعًا بين الروايات: فقد يجوز أن يكون الوضوء الذي رواه الحاكم في حديثه عن مصعب، هو غسل اليد على ما بيَّنه عنه الزبير بن عدي، حتى لا تتضاد الروايتان، وقد روي عن سعد من قوله: إنه لا وضوء في ذلك.

قلت: يشير إلى ما روي عن قيس بن أبي حازم: سئل سعد عن مس الذكر؟ فقال: إن كان نجسًا فاقطعه، لا بأس به؛ انظر: إتحاف المهرة لابن حجر 4/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت