عليه وسلم فقال: (( أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، وإنما تدعون سميعًا بصيرًا ) ) [1] .
ومعنى"الشرف": المرتفع من الأرض.
فأثبت لله سمعًا وبصرًا يليقان به سبحانه؛ فسمعه وبصره لا يشبه سمع أحد من خلقه، ولا بصر أحد من خلقه، بل هو كما يليق به، بلا كيف ولا تشبيه.
(5) صفة العين:
قال تعالى لموسى عليه السلام: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] ، وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، ثم قال: (( إني سأقول لكم قولًا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور ) )" [2] .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (وهذا الحديث يدل على أن لله تعالى عينين اثنتين فقط) ، وقال أيضًا: (ولقد ذكر ذلك عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله في رده على المريسي) ، وكذلك أيضًا ذكره ابن خزيمة في"كتاب التوحيد"، وذكر أيضًا إجماعَ السلف على ذلك أبو الحسن الأشعري رحمه الله، وأبو بكر الباقلاني، والأمر في هذا واضح) [3] .
(6) صفة الأصابع:
في"الصحيحين"عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ من اليهود، فقال: يا محمد، إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرَضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك، قال: فضحك النبي
(1) رواه البخاري (6610) ، ومسلم (2704) ، وأبو داود (1526) ، والترمذي (3374) .
(2) رواه البخاري (3057) (3337) (6175) (7127) ، وثبت نحوه عند مسلم (169) .
(3) شرح العقيدة الواسطية (1/ 313، 314) .