فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1119

(فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور) ... السمع ... الأذن

العمل ... القلب

ملاحظات حول الجدول:

(1) يتم الوصف في أجهزة مشتركة بين القلب والجوارح مثلًا السمع نجده في الأذن مرة وفي القلب مرة أخرى كذلك البصر ولابد من سبب لهذا سيتضح لاحقًا.

(2) القلب يشترك كجهاز في كل الصفات أحيانًا بطريق مباشر وأحيانًا بطريق غير مباشر مما يدل على صلة القلب الوثيقة بكل هذه الصفات وأحهزتها سمع وبصر الخ أي صلة القلب الوثيقة بكل الجوارح مما يدل أيضًا على أن القلب هو مركز التحكم والأمر والنهي وحتى العواطف لما نعرفه من صلة القلب بالحزن أو الفرح أو الخشوع أو التقوى والخوف واللين والقسوة ومعروف وجود آيات كثيرة تدل على صلة القلب بهذه المجموعة الكبيرة من الصفات التي لاحدود لها مما يدل على إن الأصل في وجود هذه الصفات جميعها ما اختص به القلب كما إن عمل الجوارح كلها الأصل فيه هو القلب الذي يبدأ فيه العمل بهذه الصفات وينعكس منه إلى الجوارح.

(3) وجود صفة واحدة يشترك فيها القلب مع جارحة معينة مثل السمع القلبي والأذني يدل على إنه لابد من وجود صلة بين القلب وتلك الجارحة فمثلًا السمع يوجد في القلب والأذن ويعني ذلك أن هناك أصل في صفة السمع توجد في القلب أولًا ثم ينعكس من القلب إلي الأذن كما سيتضح لاحقًا

(4) نلاحظ أيضًا أن صفة العقل تكون مشتركة بين القلب والجوارح ولكن في حالة القلب ذكرت الصلة مباشرة مثل قوله تعالى (فتكون لهم قلوب يعقلون بها) ولكن في الجوارح فتكون بحيث يوصف العقل أو عدم العقل للعبد ثم ينعكس هذا على الجوارح فيكسبها الصفة المقابلة لها وللعقل معًا مثل قوله تعالى {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [1] أما الآبة الأولى التي يتصف فيها العقل مباشرة بالقلب فنلاحظ فيها أمرين هما:

(1) سورة الأنفال آية: (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت