عادي أو كما يقول أهل الطب في الدروس السابقة باسم الطريق الحركي العادي وبمعنى آخر فإن هذا يعني أن القلب أصدر أوامره بعدم إصدار خروج وظيفي للأعصاب لأن كلمة وظيفي إضافة إلى كونها تعني غير حسي فهي مكون أساسي من مكونات الفطرة المستجابة بعد تفاعل البشر معها أو الأصلية قبل تفاعل البشر معها والموجودة في القلب ودمه المؤكسد وشرايينه التي لم تدخل إلي الجوارح بعد
وبالتالي يحل الخروج التشريحي للعصب (الصادر) محل الخروج الوظيفي للعصب (الصادر) أي أن الصادر هنا بدلًا من أن يحمل الفطرة القويمة إضافة إلي وظيفته كجهاز عصبي فسوف يحمل وظيفته كجهاز عصبي فقط وهذا معناه آلية العمل العصبي السابق الحديث عنها في دراسة الجهاز العصبي العلمية [1] .ولن يظهر أي أثر لنهي عن الهوى أو تجاوب مع النفس اللوامة ويكون العمل الناتج هو في النهاية عبارة عن الحركة غير المرضية لله والتي تتم مباشرة وبسرعة بحسب خصائص النفس الأمارة بالسوء أي شديدة الأمر وشديدة السرعة في إصدار الأمر للجوارح بالعمل غير المرضي لله وهي أي النفس الأمارة بالسؤ تكون هي السبب في حالات القلق وأيضًا حالات الانهيار العصبي والنفسي الخ من الأمراض التي تعكس تمامًا عدم طمأنينة القلب وبالتالي بقية أجهزةالجسم نسبة لعدم التوافق بين الفطرة ومايحدث، ونتيجة لغياب الخروج الوظيفي للعصب وهو الرابط الوحيد بين الدم والأعصاب أو حبل الله المتين قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] (2) أما في الحالة الثانية وعند حدوث الاستجابة من العبد فإن هذا يعني أن الدخول الوظيفي للدم وجد تجاوبًا فينتقل الأمر من القلب بهذا المعنى إلي الخروج الوظيفي للعصب وهو عبارة عن نفس العصب الناقل للحس من المحيط كما قلنا سابقا فقط العمل هنا في هذه الحالة مزدوج من ناحيتين:
1/ التغذية الجسدية وهو عمل عادي للعصب في كل البشر أي الدخول التشريحي للعصب.
2/ التغذية الروحية وهو عمل إضافي اختص الله به أهل الإسلام والإيمان كل حسب درجته.
وبالتالي يقوم الخروج الوظيفي للعصب بعمله من نهي عن الهوى ونفس لوامة الخ من أجهزة
(1) راجع البحث ص 160
(2) سورة البقرة آية: (256) .