فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1119

التحريض الديني داخل الجسم وينتقل هذا بدوره إلي الدخول التشريحي للأعصاب أو نفس العصب ولكن في جانب تغذيته الجسدية أي العمل العصبي الحركي بإصدار الحركة الدينية المطلوبة والمرضية لله ولكن حسب تدرج الإيمان داخل العباد بحيث كلما زاد الإيمان زادت سرعة انتقال الأمر من الجهاز الدموي وعلى رأسه القلب إلي الجوارح بحيث إذا دخل الجهاز العصبي كوسط ناقل لهذا الأمر من القلب إلي الجوارح دخل بشكل قوي وسريع سرعة وقوة تقابل في المقدار قوة وسرعة النفس الأمارة بالسوء في الجهة العكسية أي حالات عدم الإيمان أو قلته فإذا كان الإيمان في أعلى درجاته أي الإحسان كما جاء في حديث ترتيب الإيمان هنا ينتقل الإمر من القلب إلي الجوارح بسرعة وقوة أكبر من قدرة الجهاز العصبي لذلك يختفي عمله الجسدي ليحل محله القلب بنوره فيحل النور الإيماني محل السيال العصبي كقوة محركة وتحل الجوارح نفسها كأعضاء تحمل النور الإيماني محل العصب الناقل للحس من المحيط فينتقل الحس مباشرة إلي القلب وتكون لغة التفاهم بين القلب والجوارح لغة الإيمان ونوره لا تحتاج إلي وسيط وهنا يحدث مايعرف بالحركة الذاتية اللأإرادية للجوراح ويظهر ذلك كثيرًا في أعمال الصالحين والتي ورد سابقًا الحديث عنها [1] .

إذن الخروج الوظيفي للأعصاب بهذا الشكل يؤدي مهمة ترجمة القلب وما يحدث من استجابة للفطرة بحيث تكون النتيجة عبارة عن تفاعل كل جزء من أجزاء الجسم للعبد المؤمن لهذه الفطرة وهذا النور

إذن ومواصلة للآلية فإن الخروج الوظيفي للعصب بهذا الشكل عبارة عن ترجمة مايحدث في القلب من استجابة للفطرة وأصبح يحل محل الخروج الوظيفي للدم الذي كان يجب أن يكون بعد الدخول الوظيفي للدم أعلاه ولكن قام بهذا الدور العصب ليخلق الربط بين الجهاز العصبي والدموي أو الصلة بين الدم والأعصاب أو مايعرف باسم حبل الوريد والعكس صحيح ليس هناك وجود للدخول الوظيفي للعصب لأن الدخول الوظيفي للعصب معناه دخول الفطرة التي تمت الاستجابة لها من قبل العبد وهذا الدور قام به الدخول الوظيفي للدم وأيضًا لخلق الصلة بين الدم والأعصاب ونتيجة لسيطرة الدم على الجهاز العصبي بل وكل الأجهزة تجد مهمة الدخول الوظيفي للدم موحدة عند كل البشر باختلاف درجاتهم وأديانهم

ومتابعة للآلية السابقة فإن الخروج الوظيفي للعصب يتحرك ضمن مايعرف بالصادر إلي مركز الجهاز العصبي أي أن الصادر في حالة الاستجابة للفطرة لايكون عبارة عن نقل إشارات حسية فقط بل يكون معها الاستجابة للفطرة في آن واحد فيرجع الوارد بعد وصول الصادر إلي المخ وإبلاغه بالأمر لبقوم بمهمته العصبية العادية ويكون بهذا قد وصلته المعلومات من الصادر وهي مرتبة وتم تنظيمها والتحكم فيها

(1) ورد هذا الشرح ص 85 من هذا البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت