فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1119

"وسراجا منيرا"إنه صلى الله عليه وسلم ما وصف بهذا الوصف إلا لأن نوره طاقة رحمة وهداية وبردا وسلاما على العالمين, فنوره ليس كنور القمر بل هو طاقة ذاتية تستمد من الخالق سبحانه وتعالى, وهذا يعنى أيضًا أن كل من يستمد علما أو معرفة أو مكرمة أخلاقية أو محاسن وفضائل ربانية إنما يستمدها منه صلى الله عليه وسلم، فهو"السراج المنير"أي أن تلك الطاقة تنتقل من جسم لأخر وفقًا لإستعداد المتلقى لإستقبال هذا النور.

أنه صلى الله عليه وسلم في إمداده لغيره واستمداده هالة نورانية بديعة، فمدده من ربه سبحانه وتعالى, فهو كمن وجد الكنز وهو عليه ملك حفيظ عليم، فيقسم منه على الخلائق بالعدل وبما أراه الله من الحق، فالله معطى وهو صلى الله عليه وسلم قاسم أو كما قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم"إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَخَازِنٌ وَاللَّهُ يُعْطِي".

ولعل في صعوبة تصور هذه المسألة بالعقل الإنساني، ما دفع الشيخ الشعراوى إلى القول بأننا قبل أن نتعلم العلم التحليلي لم يكن النور في عرفنا مادة, ولكن في عصرنا هذا وفى أواخر القرن العشرين لا يصح أن نقف عند هذا التصور للمادة، لأنه بات من الممكن تحويل أى مادة أو ترددات إلى إشعاعات ضوئية.

فهذه الهالة التي تحيط بالجسم البشري ليست شيئًا خياليًا وقد أمكن تصويرها كما يصور الأطباء مرضاهم بأشعة إكس, إنها تنتشر على بعد قدم حول جسد الإنسان وتشع بالألوان المضيئة إذا كان الجسم البشري سليمًا معافى, وقد تمكن العالم سيمان كيرليان عام 1939 من إختراع كاميرا خاصة لتصوير هذه الهالة ووجد أنها ذات شكل بيضاوي وألوانها متداخلة فيما بينها مثل ألوان قوس قزح, ومكونة من سبعة أجزاء ملونة كغلاف يحيط بجسم الإنسان؛ تبدأ بالجزء الأول القريب من الجسم وتنتهي بالجزء السابع على بعد قدم, ويقال أن تلك الإشعاعات الضوئية التي تغلف الجسد من جميع الاتجاهات يستطيع أن يراها الأطفال وذوي الجلاء البصري بالعين المجردة.

ووجد أن الهالة تختلف من إنسان لأخر في ألوانها وأشكالها وكثافتها المختلفة لدلالات معينة ترتبط بوظائف الأعضاء الحيوية وما يصيبها من أمراض أو إضطرابات نفسية أو فكرية أو عاطفية؛ وهذا ما أثبتته تجربة الدكتورة ثلما في الولايات المتحدة حيث تمكنت من أن تستخدم أسلوب"كيرليان"لتصوير الهالة لترى ماذا يحدث عند تقارب شخصين، فقامت بتقريب أيدي اثنين من المُحبين إلى الجهاز وشاهدت إندماج الإشعاعات الصادرة من الأيدي ببعضهما البعض، في حين أن هذه الإشعاعات وجدتها تتنافر في تجربة تصوير أيدي شخصين يكرهان بعضهما البعض.

فمن المعروف أنه لا يوجد شيء أسرع من الضوء والذي حيرت طبيعته الكثير من العلماء فالنظريات تصف الضوء بأن له طبيعة موجية"أمواج كهرومغناطيسية ذات تردد عالي"وأخرى طاقية على شكل"فوتونات"، وقد أثبت العلم الحديث أن الجسم البشري يبث طاقة من الأمواج الكهرومغناطيسية"الترددات"وأن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت