مرحلة البيان:-
وهي مرحلة بيان ما تم الرجوع فيه من اختلافات وخلافات إلى الله وشرعه مما يدل على أن الخلاف والاختلاف مرحلة أساسية كما ذكرنا وتم الإنباء عنها بهداية الله لنبيه عيسى عليه السلام في آخر الزمان ومن معه من المؤمنين حيث يرد كل ذلك في صورة بيان شامل كامل وهو البيان الذي ورد بهذا اللفظ في القرآن واختص به الله جميع أنبياءه لبيان شرعه ودينه عبر جميع الرسالات لقومهم في كل عصر من العصور وزمن من الأزمنة قال تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم) [1] وقال تعالى في بيان عيسى عليه السلام (ولما حاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون) [2] وقال تعالى (ومصدقًا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون) [3]
مرحلة القضاء والفصل والحكم:
وهي آخر المراحل وهي عبارة عن الثمرة النهائية للمراحل أعلاه حيث يتم فيها القضاء والفصل والحكم على كلًا من الفكر المختلف حوله والبشر أصحاب الفكر المختلف حوله مما يدل مرة أخرى على أن الخلاف والاختلاف مرحلة أساسية كما ذكرنا
ولكن لابد من ذكر إن هذه المراحل جميعها تتم أيضًا يوم الحساب يوم يقوم الناس لرب العالمين فيرجعون إلى الله فينبئهم بما عملوا ويجدون كتابًا لا يغادر صغيرةً ولا كبيرة إلا أحصاها كما قال تعالى (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه قولون مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا) [4] ويم القضاء والحكم والفصل في النهاية من قبل الله تعالى يوم الحساب حيث الجزاء إما بالثواب أو العقاب كما سيتضح لاحقًا من خلال الآيات وهذا يعني و كما توجد أسماء لفترتي قيامة المسيح وقيام الساعة توجد أيضًا مراحل بنفس المسميات لكلا الفترتين كما سيتضح لاحقًا
مع العلم بأن هذه المراحل لعيسى عليه السلام إما أن ترد جميعها أو معظمها في آية واحدة أو يرد جزء منها فقط لأن المقصود من النوع الأول من الآيات والخاص بأن ترد فيها جميع المراحل أو معظمها المقصود منها أن يكون
(1) - إبراهيم 4
(2) الزخرف-63
(3) - آل عمران 49
(4) - الكهف 49