فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1119

حولها فيتم ذلك بإنباء الله لعيسى ومن معه من المؤمنين بكيفية الحل لهذه الخلافات والاختلافات خاصة ما جاء به العصر الحديث من تطور استعصى معه استخراج الحكم فيه.

-قال تعالى (لكل أمةٍ جعلنا منسكًا هم ناسكوه فلا ينازعنُك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدىً مستقيم وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون) [1] وهنا يأتي الربط من الله بين ثلاثة حقب زمنية هي:

1 -الحقبة الزمنية الأولى:-

ما قبل الرسالة المحمدية وهي عبارة عن فترة عاش فيها أهل الكتاب قبل ظهور محمد ثم جاءت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فتم عرضها عليهم لنسخ ما معهم من كتب ورسالات فآمن من آمن وكفر من كفر

2 -الحقبة الزمنية الثانية:-

فترة حكم محمد صلى الله عليه وسلم السابق الحديث عنها في النقطة الأولى حيث تم أو وقع الخلاف والاختلاف معه صلى الله عليه وسلم وجادلوه فأمره الله تعالى بأن يدع إلى الله لأنه على صراطٍ مستقيم وإنه جعل لكل أمة منسك وشرعة كما قال تعالى في آية أخرى (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكلٍ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمةً واحدة ولكن و لكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) [2] -وهي آية تحمل الكثير من المعاني التي نحتاجها في هذا الجزء من البحث ولكننا هنا نأخذ فقط منها الجزء (لكلٍ جعلنا شرعةً ومنهاجا) لأنها شبيهة بالجزء من الآية أعلاه (ولكل أمة منسكًا هم ناسكوه) حيث أوضح تعالى لنبيه هذا الوضع من الخلاف والاختلاف بين المناسك والمناهج وأنه تبعًا لها إذا حدث خلاف أو نزاع أو جدال فعليه أن يقل لهم إن الله يعلم بكل ما يفعلوه وتأتي أهمية هذا القول من الله لنبيه في أن الخلاف والاختلاف والجدال والنزاع لابد سيستمر إلى أن يأتي يوم القيامة أو قيامة المسيح وهي الحقبة الزمنية الثالثة

3 -الحقبة الزمنية الثالثة:-

وهي فترة يوم القيامة أو قيامة المسيح حيث يتم حسم الجدال حيث نهاية هذا الجدال والنزاع والخلاف والاختلاف لذلك جاءت الآية التي تليها توضح هذا الأمر في قوله تعالى (الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون) وهي كالآية أعلاه تحمل ثلاث معاني أو علامات كما يلي:

(1) - الحج 67 - 69

(2) - المائدة 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت