فهرس الكتاب
1 -الخلاف والاختلاف وقد ورد هنا صراحةً وقلنا إنه من أهم المراحل بل والأساس الذي ترتكز عليه بقية المراحل لعيسى عليه السلام وعصره في آخر الزمان
2 -يوم القيامة وهو اسم المرحلة التي يظهر فيها عليه السلام في آخر الزمان وتمتد حتى قيام الساعة وقد وردت هنا صراحةً وليس ضمنًا لتدل على علاقة الخلاف والاختلاف بآخر الزمان ومرحلة عيسى عليه السلام باعتبار إن حل كل هذه الخلافات والاختلافات والحكم عليها سيكون في يوم القيامة أو قيامة المسيح في آخر الزمان.
3 -الحكم وهو نهاية المراحل لعيسى عليه السلام حيث يحكم بين من اختلفوا سواء كان فكر أو بشر وقلنا إن الحكم على أي خلاف أو اختلاف هو نتاج طبيعي لمراحل سبقته تتمثل في البيان والإرجاع والإنباء وقد سبق الحديث عنهم فيتم الحكم في يوم القيامة أو قيام المسيح في آخر الزمان.
قال تعالى (إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) [1] وهي آية خاصة باليهود وقلنا سابقًا إن حكم عيسى عليه السلام في آخر الزمان يشمل أهل الكتاب من اليهود والنصارى كما إن الآية تحمل ثلاث معاني أو علامات هامة كالآية السابقة كما يلي:-
1)الخلاف والاختلاف وهو المحور المركزي لبقية المراحل وقد ورد هنا أيضًا صراحةً
2)يوم القيامة أو قيام المسيح في آخر الزمان وقد ورد أيضًا هنا صراحةً باعتبار أنه اليوم الذي يحكم فيه عيسى عليه السلام في آخر الزمان
3)الحكم وأيضًا ورد هنا صراحةً وهو كما قلنا نتيجة لمراحل سبقت يتم فهمها ضمنًا وهي الإنباء والإرجاع والبيان كما ذكرنا
3)وقال تعالى (ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا عند الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) [2] وهي آية خاصة بالكفار أو كفار قريش وهم قد اختلفوا في التصديق بمحمد وكانوا يعبدون الأصنام والأوثان واتخذوها لتقربهم إلى الله فأوضح الله تعالى لنبيه إنه تعالى سيحكم بينهم في يوم القيامة أو قيام المسيح في آخر الزمان لمن عاش منهم إلى ذلك الوقت أما من مات قبل ذلك فيظهر له الحق عند موته كما أشارت الآية (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيد ا) وقال تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبين والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم
(1) - النحل 124
(2) - الزمر 3