بين النوعين من القلق عند المؤمن وعند الكافر وهذا يجعل من السهل على العبد معرفة حالته الإيمانية بمعرفة نوع القلق وكميته وأسبابه ونوع الهم الذي يحمله مصحوبًا بذلك القلق هل هو هم في الآخرة وحاجياتها أم الدنيا الفانية وحاجياتها الزائدة عن المطلوب أو ما مدى تعلقه بالدنيا وممتلكاته فيها بالزهد فيها أم بحبها والخوف من ضياعها هل بإنفاق ما أوجبه الله فيها من زكاة الفرض فقط أم بإنفاق من لا يخشى الفقر أم بالبخل إلخ من العلامات الأخرى وهي كثيرة وقد وضع الله تعالى داخل العبد ما يعرف بالنفس اللوامة وجعل لها مفتاح سري وهو معرفة الحق كما وضع لها في المقابل إغلاق جهري وهو النفس الأمارة بالسوء فإذا استطاع العبد معرفة الحق بمعرفة نوع القلق وكميته وأسبابه ونوع الهم يكون قد غلب الشيطان والعياذ بالله وهذا في حد ذاته علاج نفسي لأنها تعني مباشرةً تحرك النفس اللوامة التي يبدأ نشاطها بمعرفة الحق أولًا ثم معالجة الداء.