فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1119

إلا الله ليس على الدولة الواحدة بل على كل الأرض وبالتدريج ومن خلال خطط إستراتيجية توضع خصوصًا لهذا الأمر ليتحول الصراع من مجرد صراع وجود للتطبيق الإسلامي الشعبي إلى صراع وجود لإعلاء كلمة لا إله إلا الله على كل الأرض. هنا فقط تكون العلاقة بين تمكين الباطن وتمكين الظاهر وبين إسلام الباطن وإسلام الظاهر لأن إعلاء كلمة لا إله إلا الله على كل الأرض الوارد الحديث عنها أعلاه هي التمكين نفسه ومعروف أن روافد التمكين وهياكله تصب كلها في بوتقة فقه الدولة أو السلطة أو السلطان وليس مجرد الفرد أو الجماعة أو الشعوب وتكون في داخلنا ما يعرف بسنة التدافع ليس على الوجود الإسلامي فقط بل سلطان لا إله إلا الله في كل الأرض بخطواته المتدرجة والممرحلة عبر العصور والأزمنة باعتبار أن عامل الزمن هو الذي يحكم خط سير هذه المراحل المتدرجة نحو غاية هذا الصراع المعروفة نتائجه بنصر الحق على الباطل ولكن حينما يحين الأجل والذي قلنا سابقًا داخل هذا البحث أنه يخضع لمجموعة من موازين القوة التمهيدية.

ولذلك ما يجري الآن على الساحة العالمية هو إلى الآن صراع وجود لظاهر الإسلام أو إسلام الظاهر بينما يجري في السر وعلى قدم وساق الخطط الإستراتيجية لمستقبل صراع الباطن أو باطن الإسلام أو التمكين، خاصة وأن أهل الباطل وضع الله في عقولهم الضيقة ذلك الفهم الذي يقول بأن المسلمين يجب القضاء عليهم قبل أن يستقيم عودهم ويصلوا إلى مرحلة التمكين وهم لا يعلمون بأن الله وحده هو الذي يدير شؤوون الأرض بحكمة بالغة لا يعلمها إلا أهل التمكين المؤهلين لقيادته في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت