فالأمر إذًا أكبر من كلمة حرب لأنها تعدت مجموعة من الحروب هي:
2 -الحرب بين العبد ونفسه الأمارة بالسؤ والشيطان سواء كان من الجن أو الإنس قال تعالى (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) [1]
2 -الحرب بين العبد والآخرين بدءًا من الأسرة - الدولة - الأمة.
وبالتالي لكل حرب أسلحتها الخاصة بها وهنا تكون الأسلحة ملائمة لمرحلة التمكين في سموها وعظمتها ولأن الحرب خدعة نجد هنا الخدعة في أعلى درجاتها وهي المكر من الله تعالى والذي تعود مصلحته لكل الأمة وليس بلد بعينه ليتلاءم مرة أخرى المكر ودرجته ومصدره والمساحة التي يغطيها من الناحية البشرية والجغرافية ليتلاءم هذا كله مع التمكين ومرحلته قال تعالى (( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) الآية [2] وقال تعالى (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) [3] والملاحظ هنا أن المكر يكون عند المسلمين وغير المسلمين بل ويتدرج هو أيضًا بحسب درجة الإيمان فكما للكفر والكافرين مكر للمؤمن مكر من الله لصالحهم أما مكر الكفار وخداعهم فلا يحيق إلا بأهله كما قال تعالى (إستكبارًا في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) [4] وقال تعالى (0 فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب) [5] وقال تعالى (وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفسٍ وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار) [6] وقال تعالى (ومكروا مكرًا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ً فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين) [7] وقال تعالى (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا
(1) سورة الناس -
(2) -الأنفال 17
(3) -آل عمران 54
(4) - فاطر 43
(5) - غافر 45
(6) -الرعد 42
(7) --النمل 50 - 51