فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1119

بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) [1] وجاء في الحديث (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) [2] وجاء أيضًا في الحديث (لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) [3]

إذن هذا يعني إن الخير إذا لم يحفظ فإنه سيتحول إلى شر والنعمة إلى نغمة

ب- عمل الشر:-

وهو ما يرد إلى العبد من الآخرين ويشمل المصائب والمنكرات أي إما ما يغضب الله أو ما يغضب العبد وسواء كان باللسان أو باليد أو الجوارح فإذا ورد للعبد شيء من هذا القبيل وجب عليه فورًا التمييز بين ما يغضب الله وما يغضبه وبما أن هذا الشر لم يأتي به هو بل وصل إليه من الآخرين بمعنى أنه ليس الفاعل لهذا الشر سواء ما أغضبه أو ما يغضب ألله وبالتالي يتحول الجانب النفسي له من الشعور بالمسؤولية تجاه هذا الشر أي الجانب السلبي إلى الشعور بالمسؤولية من الجانب الإيجابي أي بمجرد الشعور بأنه بريء من القيام بعمل الشر هذا وبالتالي تبقى لديه فقط جانب نفسه ومدى تحمله لهذا الشر إذا وقع عليه من مصائب وغيرها والنهي عن المنكر إذا كان مما يغضب الله فيغضب لله ولا يغضب للناس وما فعلوه به مما يخفف عليه رد الفعل الذي يأتي به الغضب من الشيطان وهنا لابد من الآتي:

(1) -- التوبة 24

(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالسنة ح\289

(3) -متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه البخاري كتاب الإيمان باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان 1\ 11 برقم 15 ومسلم كتاب الإيمان باب وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم من الأهل والولد زوالناس أجمعين 1\ 67 برقم 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت