رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب) [1] وقال صلى الله عليه وسلم في علاج الغضب (حدثنا أحمد بن حمبل حدثنا أسير بن معاوية حدثنا داؤود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلُم قال لنا(إذا غضب أحدكم وهو قائم فاليجلس فإذا ذهب عنه الغضب فاليضطجع) [2] وجاء ايضًا في الحديث (حدثنا بكر عن خلف والحسن بن علي المعني قالا حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا أبو وائل القاصي قال دخلنا علاعروة بن محمد السعدي فلكمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ ثم رجع وقد توضأ فقال حدثني أبي جدي عطية قال رسول الله صلى الله عليه وسلُم إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فاليتوضأ) [3]
إتساع الصدر:-
قال تعالى (ألم نشرح لك صدرك) [4] وقال تعالى (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويلّ للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولائك على ضلال مبين) [5] وقد جاء في شرح الجزائري لهذه الآية (أمن شرح الله صدره للإسلام) أي وسُع صدره وفسُحه فقبل الإسلام دينًا ومقابل هذا محذوف اكتفى بالأول عنه تقديره كمن طبع الله على قلبه وجعل صدره ضيُقًا حرجًا فلم يقبل الإسلام ولم يدخل فيه وعاش على الكفر والشرك فهو يعيش في ظلمة الكفر (فويلّ للقاسية قلوبهم من ذكر الله) يتوعد الله تعالى أصحاب القلوب القاسية من سماع القرآن وهذا أسوأ حال للعبد إذا كان يهلك بالدواء ويضل بالهدى فسماع القرآن الأصل فيه أن يلين القلوب الصالحة للحياة فإذا كانت القلوب ميتة غير قابلة للحياة زادها سماع القرآن موتًا وقسوة ويدل على هذا قوله تعالى (أولائك في ضلال مبين) فهدايتهم متعذرة إذا كان الدواء يزيد علتهم) [6] وقال تعالى (( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلُه يجعل صدره ضيقًا حرجًا
(1) - أخرجه البخاري - 78 - كتاب الأدب -76 - باب الحذر من الغضب ومسلم -45 - كتاب البر والصلة -30 - باب فضل من يملك نفسه عند الغضب حديث رقم -107
(2) - أبو داؤود كتاب الأدب 35 ج 4 حديث رقم 2782 ص 141
(3) - أبو داؤود كتاب الأدب 35 - حديث رقم 2784 ص 141
(4) - الشرح 1
(5) - الزمر 21
(6) - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري - ج 4 - ط 3 - تفسير الزمر ص 479