فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1119

كأنما يصُعد في السماء كذلك جعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) [1] وجاء في شرح بن كثير (يشرح صدره للإسلام ييسره له وينشُطه ويسهلُه لذلك ويوسُع قلبه للتوحيد والإيمان وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية قالوا كيف يشرح صدره يا رسول الله قال:: نور يقذف فيه فينشرح له ويتسع) [2] وجاء أيضًا في الحديث (إن النور إذا دخل القلب انفسح له قيل هل لذلك علامة يعرف بها قال(التجافي من دار الغرور والانابة لدار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله -عن بن مسعود) [3]

وهنا في كل الأحوال يعتبر إتساع الصدر هو الأساس قال تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلُه يجعل صدره ضيُقًا حرجًا كأنما يصُعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) [4] فاتساع الصدر يعني إستقبال الشرع داخل القلب ناهيك من حالة الشر التي تحتاج لأعلى درجات التحمل والصبر عليها فكما هناك صبر على الطاعات هناك صبر على المكاره والمصائب وهناك صبر على مواظبة المنع عن ارتكاب المعاصي ونهي النفس عن الهوى كما قال تعالى (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) [5]

2 -الدين:-

ويعني أن يرد إلى العبد موضوع عن الدين البحت أو المحض فيرد إليه من الآخرين وهنا على المؤمن أن يستقبل أمور الدين أو الآخرة بسعة صدر وانشراح بل وحب لأنه يعني قمة التقبل لأي موضوع بغض النظر عن النتائج فيما بعد فأول مراحل العمل هي الاستقبال والتقبل في القلب وتحديدًا فيما تسمى بغرفة المعرفة القلبية الإيمانية والتي تفتح أو تغلق وتتسع وتضيق بحسب درجة إيمان العبد فقد جاء في تعريف الإيمان (الإيمان معرفة بالقلب وقولّ باللسان وعملّ بالأركان) [6] وجاء في الحديث (( أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل القلب لقوله تعالى(ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) وهو طرف من حديث عائشة (قالت كان

(1) - الأنعام 125

(2) - شرح بن كثير ج 1 ص 350 تفسير سورة الانعام آية 125

(3) -كنز العمال -ج 1 - حديث رقم 302 ص 76

(6) - موسوعة الكتب في السنة في سنن بن ماجة ج 1 المقدُمة باب الإيمان حديث رقم 65 دار سحنون 1413 - 1992 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت