رسول الله صلى الله علي وسلُم إذا أمرهم من الأعمال ما لا يطيقون قالوا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدًم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول أنا أتقاكم وأعلمكم بالله أنا )) [1] وجاء أيضًا في تعريف الحسن البصري (الإيمان ما وقر في القلب وصدُقه العمل) [2] - فإما أن يرتفع الإيمان ويصبح استخدام هذه الغرفة سهل وإما أن ينخفض الإيمان أو ينعدم ويتحول الأمر تدريجيًا إلى ما يعرف في الشرع بختم وطبع القلب قال تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذابّ عطيم) [3] وهنا يتم التحول من غرفة المعرفة القلبية التي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى غرفة المعرفة العقلية خارج القلب كما قال تعالى (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن و الإنس لم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعيُن لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولائك كالأنعام بل هم أضل أولائك هم الغافلون) [4] وقال تعاللى (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) [5]
وفي النهاية فإن إستقبال أي أمر ديني بصدر رحب عند المؤمن يعني الآتي:-
أ- لا إغلاق في القلب بل هو قلب وصدر مفتوح ومنشرح ومتسع بنور الإسلام ثم الإيمان فبالإسلام تكون بداية الفتح للصدر والانشراح ثم بالتدريج وكلما زاد الإيمان زاد إتساع القلب والصدر
ب- التبصير أو معرفة الحق حق والباطل باطل ولكن البداية فقط تبعًا لبداية مراحل العمل هنا ألا وهي الاستقبال فاستقبال الأمر الديني بصدر رحب هو الحق واستقباله بصدر ضيق أو طرده هو الباطل كما في الآية السابقة (الأنعام 125)
(1) - فتح الباري ج 1 كتاب الإيمان ص 70 والبخاري كتاب الإيمان 12 باب 2 قول النب صلى الل علي وسلم أنا أعلمكم بالله وإن المعرفة فعل القلب لقوله تعالى (( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم)
(2) - تعريف الحسن البصري
(3) - البقرة 7
(4) - الأعراف 179
(5) - الحج 46