ب وتنعكس الاستجابة على الجوارح عملًا بما تحمل هذه الاستجابة القلبية فيتكون لدينا ما يعرف بالاستجابة الجوارحية القلبية وتسمى في الشرع بالإتباع أي إتباع الجوارح لما في القلب من استجابة قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاك لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) [1]
ت كما يعني ذلك أنه يجب التمييز بين المعرفة القلبية الإيمانية وبقية أنواع المعرفة والمراحل من قول باللسان وعمل بالجوارح كما جاء في تعريف الإيمان السابق وكل هذه الراحل هي مكونات لعمل واحد يخرج في رحلة طويلة من القلب وصولًا إلى الجوارح
ث كذلك يجب ملاحظة الانسياب الطبيعي للاستجابة إذا تم إستقبال الأمر الديني بصورة صحيحة بمعنى أن ينعكس كل ما تم إستقباله في القلب في هذه الغرفة القلبية وفي صورة طوعية بدون أن يشعر الإنسان ناهيك من القبول أو الرفض ذلك إن مجرد التفكير في القبول أو الرفض يعني الدخول فيما يعرف بالعقل خارج القلب ومعروف هنا إن العقل الخارجي يتقبل الأفكار لتحليلها بالعمق الخارجي أي العمق خارج القلب وإدارته سواء كان بعد ذلك تابع للقلب أو مشابه له أو غير تابع للقلب وغير مشابه له وقد أوضحنا في بحث القلب بين الاعجاز العلمي والديني إن هذه الإدارة الخارجية للقلب تتعرض للانهيار والتخبط في كلا الجانبين الفكري والعملي وهو ما يختص به القلب ضعيف الإيمان وبالتالي يظهر جليًا أهمية البناء القلبي السليم
(1) - الأنفال 24