ـ سادسًا رقابة الدواوين:
كانت بعض الدواوين مختصة بعمليات الرقابة ومنها.
ديوان الخاتم:
وهو ديوان خاص بمراجعة المكاتب المكاتبات الخاصة بالدولة وختمها بالشمع الأحمر وأول من أتخذ هذا الديوان معاوية بن أبي سفيان وسبب ذلك أنه كتب لعمرو بن الزبير مائة ألف درهم وأمره أن يأخذها من عاملة علي العراق وفي الطريق جعلها عمرو مائة ألف درهم فلما علم معاوية بذلك أمره باسترجاع المال وحبس عمرو واتخذ ديوان الخاتمة.
ديوان الأزمة:
ويسمي بديوان الزمام ويشبه ديوان المحاسبات اليوم وكان يقوم بالإشراف علي الدواوين الأخرى.
ديوان الاستخراج:
وهو ديوان يختص بتتبع أخبار الوزراء والكتاب والحجاب والعمال والولاة المتهمين بالرشوة وكانت هذه الدواوين تحتفظ بسجلاتها بصورة منظمة ومرتبة ولسنوات طويلة بحيث إذا احتاج أحد المسئولين لمستند وجده بسهولة.
ـ سابعًا رقابة نظام الحسبة:
هو نظام عرفته الدولة الإسلامية واستنبطته من دعوة الإسلام الي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالي: {ولتكن منكم أمه يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} وكان المحتسب يقوم بهذه المهمة والي تتشعب لتشمل مراقبة كثير من المعاملات والعبادات والخدمات الاجتماعية ومن أمثلة ذلك:
الأمر بإقامة الصلوات في مواقيتها والحث علي مكارم الأخلاق والنهي عن المنكرات.
الرقابة علي المرافق المختلفة للدولة والإشراف علي الإنفاق العام خاصة فيما يتعلق ببناء المساجد وإنشاء الطرق والجسور والآبار.
مراقبة الأسواق والبائعين وما يستخدمونه من موازين ومكاييل منعا لمعاملات الربا والغش والاحتكار.
مراقبة المطاعم والمخابز حفاظًا علي صحة المواطنين.
مراقبة أصحاب المهن والحرف كصانعي الملابس من النساجين وغيرهم.
مراقبة النقود التي كانت تصنع من الذهب والفضة ومراقبة الجواهر وصناعات العطور منعا لتزييفها أو الغش فيها.
الاهتمام بأنشطة الصيدليات بتطبيق شروط ممارسة المهنة ومنها إجبار الصيادلة بارتداء الملابس البيضاء ومراقبة الأدوية وتحليها والتأكد منها لتجتب الدواء الفاسد.