وعليه يمكن إدخال كل المؤسسات الرقابية وتوزيعها داخل المجموعة التشكيلية لتكون رقابة داخل الوزارات ومن ثم إنشاء جهاز رقابي إسلامي كبير وضخم خاص بالدستور الإسلامي الموحد لتتحول الرقابة من الفرد الي الرقابة علي الفرد الي الرقابة علي مستوي الدولة مثلها مثل باقي المؤسسات العليا السابق الحديث عنها في الدستور العام والتي تدير شؤون الدولة الإسلامية وغير الإسلامية في مرحلة التمكين القادمة كذلك الحسبة والقضاء سيكون لهم مجمع إسلامي فقهي لنظر قي قضايا الخلاف العالمية أو علي مستوي كل العالم باعتبار إن كل وزارة من هذه الوزارات الفرعية تتبع الشؤون الدينية وتجمع وزارات الشؤون الدينية للدول الإسلامية في صورة هذا المجمع الإسلامي الفقهي الذي سيضم ممثلين علي مستوي عالي سواء كان الوزراء أنفسهم أو من ينوب عنهم.
التدابير الوقائية والزجرية في التشريع الإسلامي:-
بعد الحديث السابق عن القضاء والحسبة والرقابة كأجهزة تقوم علي أساس زجر ومحاسبة ومراقبة كل مخالف ندلف بالقول الي ماهية هذه المخالفات وما الذي وضعه التشريع الإسلامي لزجر وتأديب المخالفين ونأخذ لذلك ملخص من بحث قيم بعنوان (التدابير الزجرية والوقائية في التشريع الإسلامي) قام بتأليفه الدكتور توفيق علي وهبة مشاركة منه في أقامتها بالأمانة العامة للمنظمة العربية للدفاع الاجتماعي بعنوان (الدفاع الاجتماعي والسياسة الجنائية من خلال التشريع الإسلامي) والتي أنعقدت بالرياض بالمملكة العربية السعودية في المدة ما بين 6 ـ 8 رجب 1401 هـ تهدف هذه المنظمة من عقد هذه الندوة الي بناء الصيغة الدفاعية الواحدة التي يتفق عليها العاملون بالقضايا الفقهية والقانونية من أبناء هذه الأمة وذلك عن طريق الآتي:
أ) الغوص في أعماق التشريع الإسلامي القيم والتعرف علي كنوزه الخالدة ومبادئه الرفيعة ومنطلقاته السامية وتيسير وضعها لتسهم في متطلبات هذا العصر ومواجهة المتغيرات.
ب) إظهار المزايا المتكاملة التي تتمتع بها الشريعة الإسلامية في تحصين المجتمع من أخطار الخلل ووقاية الفرد من مزالق الانحراف.
ج) الكشف المنهجي عن ملاءمة هذه لإفراز الحلول السليمة لمشكلات العصر وقدرتها علي التكليف إزاء القضايا المعقدة والأمور المستجدة.
وذهب المؤلف في مقدمة لهذا البحث قائلًا: لقد كان الأنبياء قبل محمد صلي الله عليه وسلم يبعثون الي أممهم خاصة حتى كانت بعثة خاتم الأنبياء محمد صلي الله عليه وسلم حيث جعله الله نبيًا ورسولًا الي أهل الأرض كافة فكان الدين الإسلامي دعوة عالمية لا يحدها مكان ولا تتقيد بزمان فهي باقية خالصة الي أن يرث الله الأرض ومن عليها وتكفل سبحانة وتعالي بحفظ رسالته دون تقييد أو تحريف قال سبحانة وهو أصدق القائلين (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولما كانت هذه الرسالة هي الخاتمة فقد شملت علي ما ينفع الإنسان في