فصل
وزارة الزكاة
هي وزارة تختص بجمع مال الزكاة من المسلمين كما قال تعالي: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله فريضة من الله والله عليم حكيم} .
وعلي أساس هذا الغرض العظيم كان بناء درجات هذا الشرع الحنيف من إسلام إيمان كما جاءت في الحديث.
ولو لاحظنا في كلًا من الحديث والآية ربط الصلاة بالإنفاق في شكل عام ومن ضمنها الإنفاق علي مستوي الفرض وهو الزكاة بل وفي الحديث جاءت الصلاة وبعدها الإنفاق مباشرة فلماذا هذا الربط بين الصلاة والإنفاق؟
1/ الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر قال تعالي (أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون) فيكون العبد بذلك قد ابتعد عن طريق الفحشاء والمنكر ولم يبقي أمامه إلا الإتيان بالخير فكيف يأتي الخير؟
أولًا يجب تقسيم الخير والشر والي قسمين؟
أ) خير أو شر تابع للعلاقة بين العبد والعبد.
ب) خير أو شر أو خير تابع للعلاقة بين الفرد وربه.
ت) والصلاة أعلاها حسب الآية تكون قد تهت عن الفحشاء والمنكر أي طريق الشر سواء كان داخل العلاقة بين الفرد والفرد أما بالنسبة للإتيان بالخير فيجب هنا فهم الإتيان للخير من حيث الأصل وأصله هو العطاء من الله بمعني أن الله هو الذي بدأ بعطاء الخير بخلق العبد في أحسن تقويم وبالدين الإسلامي الذي أنزل شرعه وأكمل به الدين لكل البشر وغيرها من النعم (أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) الآية ولذلك فمن صلحت كان شاكرًا لنعمة الله أي ان الصلاة هي بساط الشكر الذي يمر من خلاله الي طريق الشكر الكامل لله وهي أي الصلاة عبارة عن عبادة بين العبد وربه مما يعني إن العبادة بين العبد وربه هي الأساس للعبادات الأخرى ومنها العبادة بين العبد والعبد عن طريق ما تتركه الصلاة من أثر لتزكية النفس وما علق بها من شوائب.
وبالتالي تكون الصلاة قد فتحت الباب للعلاقة الحسنة بين العبد والعبد أما بقية الطريق لا تتكفل به الصلاة وحدها بل الإنفاق أيضًا كيف؟