هي المكان الذي تم فيه بناء الإسلام وقواعده وترسيخ العقيدة أي مرحلة فقه الفرد وليس فقه الدولة ولما كان بناء الدولة لابد له أولًا من ترتيب داخلي للبيت كان الإسراء من مكة مكان ترتيب البيت الإسلامي قبل الذهاب إلى المدينة مكان بناء الدولة وقبل الذهاب إلى القدس في هذا الإسراء فماذا تعني القدس وما علاقتها بالتمكين وفقه الدولة؟
ب- القدس:
أولًا القدس جعله الله المكان الذي يوجد فيه الصراع بين اليهود والمسلمين في عهد التمكين آخر الزمان ليس هذا فحسب بل جعل الله أجُل وأعظم آياته في آخر الزمان مرتبط بهذا القدس فظهور المهدي ونزول عيسى وظهور الدجال كلها تتم أحداثها وتدور في القدس مما يدل على إن القدس هو إشارة للآتي:
[1] إشارة لبناء الدولة حيث التمكين الذي يعبر عنه الانتصار على اليهود والدجال في القدس تحديدًا أي تمكين الدين الذي ينتظره كل مسلم على مدى الأزمان والأجيال
[2] إشارة للتمكين بمعنى إعلاء كلمة الله ودين الإسلام على كل الأديان حيث ينزل عيسى عليه السلام فيؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويتبعه كل النصارى
[3] إشارة للتمكين بمعنى إنهاء الباطل ممثل في الدجال حيث يتم قتله في القدس وعن طريق عيسى النبي المؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم
وعليه فإن التحرك من مكة إلى القدس هو تحرك من الإسلام الأول والعهد النبوي الأول إلى القدس حيث العهد الحديث وآخر الزمان وعهد الإيمان على مستوى الدولة وكل الأرض وقمته والذي بدأ ببناء الدولة الأول في المدينة ولهذا السبب حدث في القدس ما يؤكد ذلك كما يلي:-
(أ) القيام بعمل هام تحدثنا عن علاقته المباشرة بالتمكين ألا وهو الصلاة
(ب) المجموعة التي قامت بالصلاة وهم خير البشرية وصفوتها ألا وهم الأنبياء عليهم السلام
(ج) قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لكل الأنبياء كدليل على هيمنة الإسلام على كل الأديان حيث قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة بهم جميعًا فكانت قيادته صلى الله عليه وسلم للأنبياء في أهم عمل وهو الصلاة ليكون هذا العمل هو قائد جميع الأعمال والرسول صلى الله علي وسلم قائد جميع الأنبياء فتجتمع الصلاة وخاتم الأنبياء كذراعي طائر يطير بجناحيه نحو التمكين في كل الأرض فيكون كلاهما أي الصلاة وخاتم الأنبياء هما القدوة فخاتم الأنبياء هو القدوة للمسلمين والعمل وهو الصلاة قائدة العمل على مستوى كل الأرض بإقامة المساجد فيها وإعلاء راية لا إله إلا الله وهو الإيمان على مستوى الدولة كما ذكرنا.