الآية أعلاه هو الزكاة على مستوى الدولة أي الجانب الاقتصادي وليس على مستوى الفرد فقط وسيظهر تفصيل وتفسير كل ذلك من خلال البحث.
كذلك نجد علاقة الصلاة بالتمكين في الإسراء نفسه الذي نزل فيه تشريع الصلاة كما يلي:-
(1) الإسراء من حيث المعنى للألفاظ:-
الإسراء هو السير ليلًا وهنا نجد أن السير يعبر عن الآتي:-
1 -حركة الجوارح
2 -جانب الجهر أو العلن لأن القلب لا يظهر عمل بل الجوارح فقط
إذن السير هو تعبير عن الحركة وقد كان الإسراء ليلًا والليل هنا يعبر عن الآتي:-
أ- السكون والهدوء أي هو زمن خاص بالسكينة لذلك فهو يعبر عن السر وليس العلن أو الجهر كما عبر السير في النقطة السابقة أعلاه
ب- القلب أي إن الليل يعبر عن القلب لأن كليهما خفي ومستور على العكس من الجوارح والحركة للفظ السير أعلاه
إذن الإسراء من حيث المعنى يتضمن من حيث المعنى الجمع بن السر والجهر والحركة والسكون والقلب والجوارح ورغم إن هذه المدلولات تحمل المعنى العكسي لبعضها البعض إلا أنها في ذات الوقت تم الجمع والربط بينها بشيء واحد هو الإيمان فالإيمان هو تصديق بالقلب وعمل بالجوارح وبالتالي يجمع الإيمان بين السر وهو عمل القلب والجهر وهو عمل الجوارح كذلك يجمع الإيمان بين الليل والنهار من حيث الزمن ففي الليل يكون صفاء القلب والعقل والذهن وينزل فيه ألله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل وفيه القيام الذي جعله الله للتقرب إليه وجعل ما يحدث في القلب ينعكس إلى الجوارح وما يحدث بالليل ينعكس في النهار وهكذا تم الجمع بين المتناقضات ليحملها الإيمان فيقود بها أهل التمكين وهم أهل الإيمان وليكون كل ذلك مضمنًا في الإسراء من جانبه اللفظي ولكن أيضًا نجد في الإسراء الجانب الجغرافي من حيث الأمكنة التي تخللها الإسراء فما علاقة الجانب الجغرافي للإسراء بالتمكين؟ وللإجابة على هذا السؤال ننتقل إلى الإسراء من حيث المضمون كما يلي:-
(2) الإسراء من حيث المضمون:
تم الإسراء من مكة إلى بيت المقدس وذلك يعني الآتي:-
2 -مكة: نلاحظ هنا إن الإسراء كان من مكة وليس المدينة للأسباب الآتية:-
أ- مكة: