فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
مبادرة أهل السودان للم شمل أحزاب
الجزء الأول
تستند المبادرة على أسس للم الشمل تتسع لتشمل جميع القوى السياسية السودانية عن طريق نوعين من الآليات:
1/ وثيقة المصلحة العليا للإنشاء والحماية للأحزاب السياسية السودانية
2/تكوين جسم سياسي لحل الأزمات
1/ وثيقة المصلحة العليا للإنشاء والحماية للأحزاب السياسية السودانية:
أولًا المصلحة العليا مقصود بها تلك المصلحة المنبثقة من المصلحة الكلية للأمة أو المصلحة الأعلى فمن المعروف إن الله لايغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم كما جاء في الآية وعليه فإن دول العالم الإسلامي تضمها مصلحة عليا تختص بوحدتها ولكن لايمكن القيام بهذه الوحدة الجامعة للأمة في هذه الحال التي تحمل فيها كل دولة داخلها من الشتات وعدم الإستقرار السياسي ما لا يمكن معه الإنضمام الى ركب التوحيد على مستوى الأمة، لذلك تقتضي المعالجة أن يتم ترتيب البيت من الداخل وتحديدًا هنا من السودان، فتقتضي الجزئية الأولى من المبادرة أن يتم وضع لبنات أساسية لعلاقة الأحزاب فيما بينها من جهة وفيما بينها والحزب الحاكم من جهة أخرى، ليكون هذا منطلقًا لأي حزب ينشأ أو يكون في طور الإنشاء لينضم تلقائيًا الى وثيقة المصلحة العليا للإنشاء والحماية لجميع الأحزاب السياسية السودانية، ويمكن أن أضع بعض أسس هذه الوثيقة (وهي قابلة للإضافة والتعديل بكاملها) :
1/ اتباع الأسس السلمية في الحوار الفكري من قبل الأحزاب السياسية السودانية وأطراف أخرى ذات صلة مثل علماء السياسة في السودان والجامعات والمراكز البحثية والمعاهد الأكاديمية المتخصصة ... الخ، ذلك أن الغرض من قيام هذه الهيئة متمثلٌ فيما يلي:
• استمرار الحوار بين الأحزاب وتبادل الفكر السياسي
• بلورة آراء بعينها خاصةً عند حدوث طارئ
• تجسيد معاني قومية الإدارة في الحوار الفكري السياسي للأحزاب والخروج من دائرة التحزب الفكري الى عالم الفكر التحزبي نحو التمكين الذي بدأمن الدولة وصولًا الى الأمة وبالتالي وضع الوطن فوق الحزب ووضع الأمة فوق الأوطان.
• ادخال جميع الأحزاب السياسية السودانية في بوتقة الإصلاح السياسي المنشود للحزب بطريقة الحوار الهادئ واحترام الرأي الآخر والخروج من قوة التمسك بالرأي الى افسح المجال للرأي الآخر عبر التشاور والتحاور ليصب ذلك في بوتقة النصح للحكم وللحاكم ولكن بطريقة مؤسسية اسلامية يدخل فيها ما يعرف حاليا بالمعارضة