فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1119

بالسوء أو عملية الارتفاع والانخفاض في صفة إن الإيمان يزيد وينقص لتنقل العبد من مرحلة إلي أخري من مراحل الإيمان وصولًا إلي الإحسان أعلي المراحل، أما حالة الاستقرار الميزاني فقال تعالي {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [1] إذن الميزان أعلاه والذي توزن عليه عملية الارتفاع والانخفاض في صفة الإيمان في إنه يزيد وينقص ينتج عنه ثلاث تقسيمات أو أنواع تؤدي بدورها إلي ثلاث مراحل وهي:

1/ مرحلة النفس الأمارة بالسوء:

فيها يستقر الميزان في مرحلة ثابتة الاستمرار في جانب نقصان الإيمان أكثر من جانب الزيادة فيه مما يؤدي إلي سيطرة النفس الأمارة بالسوء على النفس اللوامة قال تعالي {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [2] {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ} [3] .

2/ مرحلة النفس المطمئنة:

قال تعالي {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} فيها يستقر الميزان في مرحلة ثابتة الإستمرار في جانب ارتفاع الإيمان وزيادته أكثر من النقصان مما يؤدي إلي سيطرة النفس اللوامة على النفس الأمارة بالسوء مع استمرار حالة الصراع في هذه المرحلة والمرحلة السابقة كما قلنا، قال تعالي {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} [4] .

3/ مرحلة الوسط:

وهي مرحلة يستقر فيها الميزان بمعني أن يثبت في مرحلة يتساوي فيها التوازن في صفة إن الإيمان يزيد وينقص دون أن يؤدي ذلك إلي الارتفاع في جانب الزيادة أو في جانب النقصان أو بمعني آخر هو المرحلة التي يستمر فيها الصراع دون أن تسيطر أيِّ من النفس اللوامة أو الأمارة بالسوء على الأخري وهي مرحلة متوسطة

(1) سورة القارعة الآية: (6 - 7) .

(2) سورة يوسف الآية: (53) .

(3) سورة يوسف الآية: (8 - 11) .

(4) سورة الفجر الآية: (27 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت