فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1119

عتبة بن أبي حكيم قيل: يا رسول الله أجر خمسين رجلًا منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وعن بن مسعود رضي الله عنه سأله رجل عن قوله (عليكم أنفسكم) قال إن هذا ليس بزمانها انها اليوم مقبولة ولكن يوشك أن يأتي زمانها تأمرون فيصنع بكم كذا وكذا أو قال فلا يقبل منكم حينئذٍ، (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) . [1]

هناك أيضًا في هذه المرحلة يمتاز العبد بالتحول من مجرد الاستغفار اللفظي إلي مرحلة الاستغفار الروحي وهي مرحلة تجعل من الذنب وحدة كاملة شاملة لا تتجزأ سواء صدرت منه أو من غيره وسواء كان مجرد ذنب صغير خاص بدرجة المكروهات أو ذنب كبير خاص بدرجة المعاصي الكبيرة قال تعالي {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [2] وقال تعالي {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [3] وكذلك البعد عن كل ما يريب أو أي شبهات أو ما حاك في الصدر كما جاء في الحديث (حدثنا موسي بن عبد الرحمن الكندي الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نقير الحضرمي عن أبيه عن النواس بن سمعان أن رجلًا سأل الرسول صلي الله عليه وسلم عن البر والإثم فقا النبي صلي الله عليه وسلم: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع الناس عليه) [4] وجاء أيضًا في الحديث (حدثنا أبو موسي الأنصاري أخبرنا عبد الله بن إدريس أخبرنا شعبة عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء السعدي قال قلت للحسن بن علي ما حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلي ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة) [5] أما حديث الشبهات فقد ورد سابقًا [6] وقال بن عمر رضي الله عنهما (لا يبلغ العبد حقيقة التقوي حتي يدع ما حاك في الصدر) [7] .

(1) تفسير ابن كثير، الجزء الأول - سورة المائدة، ص 302، أية رقم (105) .

(2) سورة محمد آية: (19) .

(3) سورة آل عمران آية: (135) .

(4) سنن الترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء في البر والإثم، حديث رقم (2497) ، ص 77.

(5) سنن الترمذي، أبواب صفة القيامة، حديث رقم 2637)، ص 23، (السعدي اسمه ربيعة بن شيبان) .

(6) ورد تخريجه في هذا البحث، ص 49.

(7) البخاري، كتاب الإيمان، قول النبي صلي الله عليه وسلم ببني الإسلام على خمس وقول وفعل يزيد وينقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت