2 -الأم الجافية القحفية: وهي تبطن القحف ولها وجهان ظاهر وباطن.
3 -الغشاء العنكبوتي: وهو غشاء رقيق كائن بين الأم الجافية والحنون يحد مع الأم الجافية المسافة فوق العنكبوتي ويحد من الأم الحنون المسافة تحت العنكبوتي.
ملاحظات حسب الدروس السابقة
جاء في الدراسة السابقة أن المخ [1] يعتبر المركز العام الذي يتلقي الإحساس والحس من المحيط يرتبه ويدونه ويحاكمه ويتفاعل به ثم يرسل أوامره المختلفة حسب المصلحة العامة مثل إصدار الأوامر الحركية وغيرها. الصحيح هنا هو أن القلب هو الذي يرتب ويدون ويحاكم ويتفاعل بل ويميز أعمال الدين البحتة وأعمال الدنيا البحتة بل واعمال الدين بحسب درجاتها عند العبد ليكون إصدار الأوامر الحركية بالجوارح حسب درجة دين العبد وهذا يعني تنظيم القلب لكل العمل بشكل عام والعمل الديني بشكل خاص. اما كيف يصل العمل بعد تنظيم القلب له إلي الجوارح أو غيرها فهنا يتوقف الأمر على جانبين هما:
1 -نوع العمل دين بحت أو دنيا بحتة.
2 -درجة العمل خاصة الدين.
أما بالنسبة لنوع العمل فإذا كان عمل دنيا بحت فيرسل القلب الأوامر إلي المخ أعلاه ليقوم بعكس مافي القلب من تنظيم لهذا العمل ولكن في شكل حسي أو محسوس وهي مهمة الجهاز العصبي بأكمله أي ترجمة ما في القلب في شكل محسوس يراه أهل العلم والطب كما تم حسب الدروس العلمية أعلاه وهذا يعني أن ما يقوم به القلب يكون في شكل معنوي وسوف نتطرق إلي تفصيل هذا لاحقًا. أما إذا كان العمل ديني فينتقل الأمر تلقائيًا إلي النقطة الثانية أعلاه وهي درجة العمل الديني وقد شرحنا هذه النقطة سابقًا [2] وقلنا إنه بصورة عامة كلما زاد دين العبد زاد الاتصال بين القلب الأم والقلوب المتفرعة من هذا القلب الأم أي الدم والأعصاب وأجهزتهم المختلفة في الجسم ومن ضمنها الجوارح التي ينبني عليها دين العبد لتكون الإدارة هي إدارة القلب المتفرعة بما فيها الجهاز العصبي والجوارح والعكس صحيح بحيث كلما قل دين العبد قل الاتصال بين القلب الأم والقلوب المتفرعة حتى تصل المرحلة فصل القلب الأم عن هذه القلوب في مرحلة الختم والطبع قال تعالى {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [3] ليعمل كل عضو وكل قلب بعيدًا عن إدارة
(1) راجع هذا البحث ص 167
(2) راجع هذاالبحث 96
(3) سورة التوبة آية: (93) .