وهو تابع لهوى النفس الأمارة بالسوء قال تعالى {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] وقال تعالى {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [2] .
[3] بعد أن حدث دخول وظيفي بالدم لهذا العبد ولم يجد استجابة تنتقل عدم الاستجابة هذه في شكل إدارة قلبية موجهة للأعصاب حيث يعمل الصادر والوارد وكل الأجهزة العصبية الخاصة بنقل الإحساس حيث تعمل كلها مباشرة في ترجمة هذا الإحساس إلي عمل بالأعضاء أو الجوارح مثل الكذب والتكذيب كمافي الآيات السابقة أو العدوان باليد الخ أي دخول تشريحي ظاهري عادي أو كما يقول أهل الطب في الدروس السابقة باسم الطريق الحركي العادي. وبمعنى آخر فإن هذا يعني أن القلب أصدر أوامره بعدم إصدار خروج وظيفي للأعصاب لأن كلمة وظيفي إضافة إلى كونها تعني غير حسي فهي مكون أساسي من مكونات الفطرة المستجابة بعد تفاعل البشر معها أو الأصلية قبل تفاعل البشر معها والموجودة في القلب ودمه المؤكسد وشرايينه التي لم تدخل إلي الجوارح بعد أما إذا حدثت الستجابة فيضاف إليها العصب الوظيفي أوالخروج الوظيفي للعصب. وفي حالة عدم الستجابة كما هو أعلاه فلن تتواجد كلمة وظيفي إلا في البداية الموجودة لكل البشر وهي الدخول الوظيفي للدم لذلك قلنا في الحالة أعلاه لعدم الستجابة أن القلب أصدر أوامره بعدم إصدار خروج وظيفي للأعصاب بل فقط سيكون هناك الدخول التشريحي للعصب والمعني بعمل العصب العادي المعروف باسم الطريق الحركي العادي والعمل الناتج هو في النهاية عبارة عن الحركة غير المرضية لله والتي تتم مباشرة وبسرعة بحسب خصائص النفس الأمارة بالسوء وسرعتها في إصدار الأمر للجوارح بالعمل غير المرضي لله.
2 -أما في الحالة الثانية وعند حدوث الاستجابة من العبد فإن هذا يعني أن الدخول الوظيفي للدم وجد تجاوبًا فينتقل الأمر من القلب بهذا المعنى إلي الخروج الوظيفي للعصب وهو عبارة عن نفس العصب الناقل للحس من المحيط كما قلنا سابقًافقط العمل هنا في هذه الحالة مزدوج من ناحيتين:
1/ التغذية الجسدية وهو عمل عادي للعصب في كل البشر أي الدخول التشريحي للعصب.
2/ التغذية الروحية وهو عمل إضافي اختص الله به أهل الإسلام والإيمان كل حسب درجته.
(1) سورة القصص آية: (50) .
(2) سورة هود آية: (14) .
(3) سيرد بحث خاص عن الاستجابة وأنواعها لاحقًا عند الدخول في آثار هذا الإعجاز العلمي والديني للقلب لأن هناك عدم استجابة عند الكفار للإسلام ككل وكذلك داخل الإسلام يوجد عدم أستجابة لبعض التكاليف بحسب درجة دين العبد.