وبالتالي يقوم الخروج الوظيفي للعصب بعمله من نهي عن الهوى ونفس لوامة الخ من أجهزة التحريض الديني داخل الجسم وينتقل هذا بدوره إلي الدخول التشريحي للأعصاب أو نفس العصب ولكن في جانب تغذيته الجسدية أي العمل العصبي الحركي بإصدار الحركة الدينية المطلوبة والمطلوبة والمرضية لله ولكن حسب تدرج الإيمان داخل العباد بحيث كلما زاد الإيمان زادت سرعة انتقال الأمر من الجهاز الدموي وعلى رأسه القلب إلي الجوارح بحيث إذا دخل الجهاز العصبي كوسط ناقل لهذا الأمر من القلب إلي الجوارح دخل بشكل قوي وسريع سرعة وقوة تقابل في المقدار قوة وسرعة النفس الأمارة بالسوء في الجهة العكسية أي حالات عدم الإيمان أو قلته فإذا كان الإيمان في أعلى درجاته أي الإحسان كما جاء في حديث ترتيب الإيمان هنا ينتقل الإمر من القلب إلي الجوارح بسرعة وقوة أكبر من قدرة الجهاز العصبي لذلك يختفي عمله الجسدي ليحل محله القلب بنوره فيحل النور الإيماني محل السيال العصبي كقوة محركة وتحل الجوارح نفسها كأعضاء تحمل النور الإيماني محل العصب الناقل للحس من المحيط فتنتقل الحس مباشرة إلي القلب وتكون لغة التفاهم بين القلب والجوارح لغة الإيمان ونوره لا تحتاج إلي وسيط وهنا يحدث مايعرف بالحركة الذاتية اللأإرادية للجوراح ويظهر ذلك كثيرًا في أعمال الصالحين والتي ورد سابقًا الحديث عنها [1] .
إذن الخروج الوظيفي للأعصاب بهذا الشكل يؤدي مهمة ترجمة القلب وما يحدث من استجابة للفطرة بحيث تكون النتيجة عبارة عن تفاعل كل جزء من أجزاء الجسم للعبد المؤمن لهذه الفطرة وهذا النور
وبالتالي ينتج الآتي:-
1 -الاستجابة بشكل عام لكل الشرع والدين استجابة زمانية ومكانية فالزمنية مقصود بها سرعة هذه الاستجابة قال تعالى {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [2] والأيمان معروف في القلب والعمل للصالحات في الجوارح ولن يفصل بين الإيمان والعمل شئ وما هذا إلالسرعة الصلة بين القلب والجوارح
2 -اتساع الصدر وانشراحه قال تعالى {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [3] وقال تعالى فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ
(1) ورد هذا الشرح ص 85 من هذا البحث
(2) سورة العصر آية: (1 - 3) .
(3) سورة الزمر آية: (22) .