الوظيفي أوالتكوين فيحمل القلب ما لا تحمله الجوارح وتحمل الجوارح ما لاتحمله النفس وهكذا يقع التخبط والتهور في ظلمات لاحدود لها قال تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [1] {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [2] وقال تعالى {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [3] وهكذا تظهر حالات الشذوذ والنفاق والضلال بل وتتحول الأموار في نهايتها وتتطور إلي أن تسقط السيطرة من كل الأجهزة مما يعني حالات الانهيار العصبي والنفسي والعضوي الخ مما يعني إن من أهم أسباب الأمراض العصبية والنفسية والعقلية وحتى العضوية هو الخلل العضوي الديني أي أمراض التغذية الجسدية المرتبطة بأمراض التغذية الروحية وهذا واحد من أهداف كثيرة لهذا البحث ولذلك سنتحدث لاحقًا عن الخلل العضوي الديني بشئ من التفصيل. وهذا ما يحدث باختصار في حالة عدم الآستجابة للفطرة العامة أما في الحالة الثانية وعند حدوث الاستجابة للفطرة العامة فتكون المعلومات التي وصلت إلي عصب الصادر كما يلي:-
1 -إن هذا العبد قد رضي بالله ربًا والإسلام دينًا وبمحمد نبيًا قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [4] .
2 -إن العبد بهذا الإسلام أصبح يحمل قلبًا مفتوحًا غير مختوم وغير مغلق مما يعني انشراح الصدر واتساعه نتيجة لنور الإسلام وهذا بدوره يعني الهداية المنسابة من هذا القلب المسلم عبر كل الأجهزة كما سيتضح لاحقًا ضمن آلية هذا الجزء.
3 -إن الدخول الوظيفي للدم قد وجد تجاوبًا مما يؤدي إلي وجود نور الفطرة مع الدم عبر كل أجزاء الجسم.
4 -إن النفس المطمئنة الموجودة داخل قلب هذا العبد تستطيع نفاذ أشعتها إلي النفس اللوامة الموجودة في الدخول الوظيفي للدم أعلاه عبر شرايينه.
(1) سورة النور آية: (39) .
(2) سورة النور آية: (40) .
(3) سورة النساء آية: (143) .
(4) سورة الأنفال آية: (24) .