فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1119

5 -إن القلب يستطيع بهذا النور والفطرة أن يصدر أوامره لتكوين الخروج الوظيفي للعصب الصادر مما يمكنه من حمل كل هذه المعلومات أعلاه ليقوم في هذه الحالة بعمل مزدوج من ناحيتين:-

(1) التغذية الجسدية وهو عبارة عن العمل العادي للعصب كما في الدروس العلمية السابقة [1] .

(2) التغذية الروحية المتمثلة في نقل المعلومات الدينية إلي الأعضاء المختلفة كما سيأتي.

ومواصلة للآلية وبعد أن تنتقل المعلومات إلي هذا الصادر يكون في هذا الوقت قد قام بجانب التغذية الجسدية من نقل الحس والحواس من المحيط فما هو مدى استجابة الفطرة الخاصة بهذا الحس؟ أي التصرف الديني القويم الخاص بهذا الحس؟

هذا ما يعرف بالقبول أو الرفض الثاني كما ذكرنا سابقًا اي مايخص الفطرة الخاصة.

هنا ينقسم العباد مرة أخرى بشكل عام إلي قسمين حسب نتائج ما سيحدث كما يلي:

معروف أن النفس اللوامة موجودة في الدخول الوظيفي للدم أو الشريان الذي يحمل الدم المؤكسد ومن جهة أخرى فإن المعروف أيضًا أن النفس الأمارة بالسوء أيضًا توجد بل وتجري مع مجرى الدم الغير مؤكسد الذي يحمله الوريد والذي يخرج من هذه الجارحة أيضًا وبالتالي فان الذي يحدث لهذا الحس هو مواجهته المباشرة أولا بالنفس الأمارة بالسوء من داخل الخلايا وهو ما يحدث عادة لأي حس أو عمل وهو من الفطرة حيث يقع العبد أولا في الشهوة والخطأ أو مواصلته بحسب سرعة تفاعل العبد ونفسه اللوامة مع النفس الأمارة بالسوء أي حدوث صراع النفس اللوامة والأمارة بالسوء وهو صراع فطري لابد منه لكل البشر أصحاب الفطرة العامة الإيجابية القبول حيث يحدث الصراع في هذا الجزء من الجارحة عند نقطة التقاء الشريان أو الدخول الوظيفي للدم مع الجارحة فنقطة التقاء هؤلاء الثلاث هي مكان الصراع.

إذن مواصلة للآلية يحدث صراع بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة حيث تتلقي هذه النفس الأمارة بالسوء وعن طريق الدم الموجود في الوريد تتلقي الأوامر من القلب وما حوله من مجاري للدم يتواجد فيها الشيطان كما جاء في الحديث (حدثنا عبدالله بن مسلمة بن مصعب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مع إحدى نسائه فمر به رجل فدعاه فجاء فقال يا فلان هذه زوجتي فلانة فقال يارسول الله من كنت أظن به فلم أكن أظن بك فقال رسول صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) [2] فتتلقي النفس الأمارة بالسوء الأوامر من القلب وماحوله من مجاري الشيطان فيرسل الشيطان أوامره للهوى فيطيع الهوى أوامر الشيطان وإلي هنا فأن الأمر طبيعي فطري لأن الأصل

(1) راجع الجهاز العصبي ص 160 من هذا الحديث.

(2) سبق تخريج هذا الحديث ص 165 من الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت