بأن الكافر يتوقف سير المعلومات عنده في ظاهر القلب ولا يتعداه إلى باطن القلب هذا الخط لسير المعلومات من القلب إلى الدماغ أولًا يسمى وعي بمعنى إن تعريف الوعي من الجانب العلمي هو حزكة المعلومات المعرفية من القلب إلى الدماغ وهي معلومات تتصف بالمعرفة والوعي فالمعرفة جاءت من القلب لأن المعرفة هي فعل القلب كما جاء في الحديث السابق والمعرفة فعل القلب تعني توضيح الجانبين العلمي والديني المتمثل في لفظ (فعل) أي عملية سير المعلومات المعرفية التي يقوم بها القلب أما نوع المعلومات هنا فهي معلومات معرفة الحق داخل الفطرة الإنسانية فالعبد يولد على الفطرة كما جاء في الحديث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ -وَفِي رِوَايَةٍ- عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُولَدُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ" [1]
هذه المعرفة الفطرية للحق تظهر جليًا حتى في الكافر الذي يعرف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو النبي ولكنهم فقط يجحدون هذه النعمة وينكونها كما أشار القرآن الكريم قال تعالى (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ الأنعام/33 {) وقال تعالى (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} النحل/83 ) ونلاحظ استخدام القرآن للفظ (المعرفة) لأنها فعل القلب بفطرته وعليه لم يتبقى إلا الإحساس بهذا العلم المعرفي الفطري داخل أجهزة العبد فتحدث عملية سريان المعلومات المعرفية الفطرية متجهة إلى الدماغ فيحدث ما يعرف بالوعي وبما أن الحركة للمعلومات من القلب إلى الدماغ تكون ضمن المرحلة الأولى للعقل القلبي البشري كان الوعي هو عملية بشرية فقط يختلف ألأمر في ما بين المسلم والكافر في مصدر الحركة للمعلومات من القلب هل هي من ظاهر القلب أم من باطنه فالكافر يحمل قلب مغلق ومطبوع عليه ومختوم عليه وبالتالي يكون الحركة من ظاهر القلب عند الكافر بينما عند المؤمن تكون الحركة من ظاهر و باطن القلب ولكن ما هي علاقة الوعي بالأذن؟
أولًا قبل الحديث عن علاقة الأذن بالوعي لابد من توضيح معلومات هامة تخص جهاز الأذن وتعين في فهم الجانب العلمي والديني لعلاقة الوعي بالأذن وهذه المعلومات عن الأذن كما يلي:
(1) البخاري"الفتح 3/ 219"في الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام وفيه"3/ 246"باب ما قيل في أولاد المشركين.
ومسلم:"4/ 2047/ ح 2658"في القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة.
ورواية"ما من مولود يولد إلا هو على الملة"عند مسلم دون البخاري.