فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1662

ومنها: لو صام الأسير في مطمورة [1] بلا اجتهاد، ثم بان أنه صام في الوقت، لا يصح [2] .

ومنها: لو وجبت عليه كفارة رقبة، فنوى الصوم قبل طلب الرقبة، ثم طلب فلم يجد، لم يصح صومه [3] ، ما لم يجدد النية بعد الطلب [4] . فكل ذلك جار على هذه القاعدة، لعدم جزم النية.

وشذ عنها صور:

منها: لو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو يشك، فقال: إِن كان من رمضان فإِحرامي بعمرة، وإِن كان من شوال فهو بحج، ثم بان من شوال، قال الأصحاب: ينعقد حجًا [5] ؛ لأن الحج والعمرة يغتفر فيهما ما لا يغفر في غيرهما، ولذلك جاز تعليق إِحرامه على إِحرام زيد [6] ، دون بقية العبادات.

ومنها: لو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة، ونوى الجمعة إِن كان وقتها باقيًا، وإِلا فالظهر [7] ، فبان بقاء الوقت، ففي صحة الجمعة وجهان، وجه الجواز: اعتضاد نيته باستصحاب الوقت، كليلة الثلاثين من رمضان.

(1) قال الفيروز آبادي:"المطمورة: الحفيرة تحت الأرض"القاموس (2/ 81) .

(2) انظر: المجموع (1/ 476) ، وروضة الطالبين (2/ 354) ، ومغني المحتاج (1/ 426) .

(3) لأنه لا يجوز الانتقال إِلى الصوم إِلا بعد طلب الرقبة، انظر: المهذب (1/ 34) ، والمجموع (2/ 252) .

(4) فيصح صومه؛ لأن انتقاله إِلى الصوم في هذه الحالة وقع بعد الطلب.

(5) ذكر ذلك النووي في: المجموع (6/ 258) .

(6) انظر: المهذب (1/ 205) ، وهناك تفصيل أكثر لهذا الموضوع في: المجموع (7/ 209 - 211) .

(7) في هذه المسألة يظهر أن المصلي شاك في بقاء وقت الجمعة قبل الدخول فيها ومع ذلك دخل فيها، وهذا يخالف ما ذكره الإمامان الرافعي والنووي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت