فهرس الكتاب
المسألة واللتين قبلها، مع أن الأصل عدم القبض الصحيح [1] .
ومنها: إذا سلم الدار المستأجرة، ثم ادعى المستأجر أنها غصبت، فالأصح: أن القول قول المؤجر؛ لأن الأصل عدم الغصب. ووجه [2] الآخر [3] : أن الأصل عدم الانتفاع. ويقوى الأول: أنه بعد التسليم بقي [4] أصل لوجوب الأجرة حتى يبين المسقط.
ومنها: إذا شك في انقضاء الحولين للطفل، فارتضع خمس رضعات، فوجهان: أحدهما: تحرم؛ لأن الأصل بقاء الحولين. والثاني: المنع؛ لأن الأصل عدم التحريم. ورجحه الغزالي [5] ، وفيه نظر؛ لأنه إذا اجتمع مبيح ومحرم فالمحرم أولى.
ومنها: إِذا قَدَّ [6] ملفوفًا بنصفين [7] ، وادعى الولي أنه حي وطلب القصاص، وزعم القاد أنه ميت، فقولان: أحدهما: أن القول قول [8] القاد؛ لأن الأصل براءة
(1) أي في المسائل الثلاثة، وهذا هو الجامع بينها.
(2) معنى وجه هنا (مأخذ) .
(3) وهو أن القول قول المستأجر.
(4) بقي: معناها هنا ثبت.
(5) فقال:"وإن شككنا في وقوعه بعد الحولين فقد تقابل أصلان وهو بقاء المدة وعدم التحريم؛ لكن الأصح أنه لا تحريم إلَّا بيقين"الوجيز (2/ 105، 106) .
(6) قال ابن فارس:"القاف والدال أصل صحيح يدل على تطع الشيء طولًا معجم مقاييس اللغة (5/ 6) ."
(7) لا بأس بإثبات الباء هنا، قال صاحب المصباح: -"وتزاد فيه الباء فيقال قددته بنصفين"المصباح (2/ 491) .
(8) نهاية الورقة رقم (13) .