فهرس الكتاب
ذمته. والثاني: قول الولي؛ لأن الأصل بقاء الحياة، وهذا هو الأظهر عملًا بالاستصحاب. وفي ثالث اختاره الإمام: يفرق بين كونه في ثياب الأحياء أو الأموات [1] . وهذا: ترجيح أحد الأصلين بظاهر يعتضد به، كما أنه يترجح أحد الظاهرين بأصل على ما يأتي.
ومنها: إِذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، فالشافعي وجمهور العلماء: يُعْمِلُون أصل الطهارة [2] . والمالكية: يرون وجوب الوضوء [3] ؛ لأن الأصل شغل ذمته بالصلاة فلا تسقط إِلا بطهارة متيقنة. والراجح الأول عملًا بالحديث السابق [4] .
قال ابن القاص [5] : [6] "كل من شك في شئ هل فعله أم لا فهو غير فاعل فى"
(1) الظاهر أن الإمام لم يختر ذلك، ويدل على ما قلت كلام النووى، ونصه: -"وقيل: يفرق بين أن يكون ملفوفًا على هيئة التكفين، أو في ثياب الأحياء. قال الإِمام: وهذا لا أصل له"روضة الطالبين (9/ 209) ، وانظر: مغني المحتاج (4/ 38) .
(2) انظر: مختصر المزني (4) ، والمجموع (2/ 65) ، وبدائع الصنائع (1/ 33) ، والمغني لابن قدامة (1/ 196، 197) .
(3) انظر: التمهيد لابن عبد البر (2615) ، والكافي لابن عبد البر (1/ 147 - 150) ، وإيضاح المسالك للونشريسي (192) .
(4) يعني: المتقدم ذكره في أول هذه القاعدة، وهو حديث: -"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ... إِلخ)."
(5) هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري.
أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، وأخذ الحديث عن جماعة، وتففه عليه أهل طبرستان.
كان من أئمة الشافعية، وصنف المصنفات الكثيرة: منها: المفتاح، وأدب القاضى، والمواقيت، والتلخيص.
توفي رحمه الله بطرسوس سنة 335 هـ.
انظر: طبقات الفقهاء (111) ، وتهذيب الأسماء واللغات (25212) ، وطبقات الشافعية الكبرى (5913) ، وطبقات الشافعية للإسنوي (2/ 916) .
(6) القول التالي قاله ابن القاص في كتابه المسمى: التلخيص: ورقة (8 / ب، 9 / أ) . =