والأصل فيها مع ما تقدم [1] : قوله عليه الصلاة والسلام (المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة) [2] . رواه أبو داود: بإِسناد صحيح.
وجه الدلالة أن أهل المدينة لما كانوا أصحاب نخيل وزرع اعتبر عادتهم في مقدار الكيل، وأهل مكة كانوا أهل متاجر فاعتبرت عادتهم في الوزن.
ومنها حديث محيصة [3] رضي الله [عنه] [4] : أن ناقة للبراء بن
= المراد هو أنها أمر مُعِين على التطبيق في بعض المسائل، وقد ضبط السيوطي تلك المسائل بقوله: -"قال الفقهاء: كل ما ورد به الشرع مطلقًا, ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة، يرجع فيه إِلى العرف"ثم ذكر أمثلة على ذلك، الأشباه والنظائر (98) .
(1) الذي تقدم هو قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} . من الآية رقم (58) من سورة النور.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لحمنة بنت جحش رضي الله عنها: - (تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضن وطهرهن) وقد سبق تخريجه.
(2) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في كتاب الزكاة، باب: كم الصاع.
انظر: سنن النسائي (5/ 54) .
وأخرجه أبو داود بلفظ:"الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة"في كتاب البيوع، باب: في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"المكيال مكيال المدينة".
انظر: سنن أبي داود (3/ 246) .
(3) هو أبو سعد محيصة بن مسعود بن كعب الأنصارى الأوسي.
وهو ممن شهد أحدًا والخندق وسائر المشاهد، وقد بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإِسلام.
روى عنه محمَّد بن سهل بن أبي حثمة وحرام بن سعد بن محيصة.
وترجم له ابن عبد البر وابن حجر مع أخيه حويصه.
انظر: الاستيعاب (1/ 393) ، وأسد الغابة (4/ 334) ، والإِصابة (1/ 363) .
(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة =