عازب [1] دخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل) [2] . روه أبو داود، وصححه جماعة، وهو أدل شيء على اعتبار العادة في الأحكام الشرعية [3] .
فهذه مع ما تقدم تفيد القطع باعتبار العادة، وترتب الأحكام الشرعية عليها.
= (24 / ب) ، وإثباته مناسب.
(1) هو البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي، ويكنى أبا عمارة، ويقال يكنى أبا عمرو. له ولأبيه صحبة، وقد غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة، وأول مشاهده أحد وقيل الخندق.
روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة.
توفي رضي الله عنه في إِمارة مصعب بن الزبير وأرّخها ابن حبان سنة 72 هـ.
انظر: الاستيعاب (1/ 139) ، وأسد الغابة (1/ 171) ، والإصابة (1/ 142) .
(2) الحديث المتقدم أخرجه الإمام مالك في كتاب الأقضية، باب: القضاء في الضواري والحريسة.
انظر: الموطأ (2/ 747) ، رقم الحديث (37) .
والأمام أحمد في المسند (5/ 435) .
وأبو داود في كتاب البيوع، باب: المواشي تفسد زرع قوم.
انظر: سنن أبي داود (3/ 298) .
والدارقطني في كتاب الحدود والديات وغيره.
انظر: سنن الدارقطني (3/ 154) ، رقم الحديث (216) .
(3) قال العلائي بعد إِيراد هذا الدليل: -"لأن عادة الناس إِرسال مواشيهم بالنهار للرعي وحبسها بالليل للمبيت، وعادة أهل البساتين والمزارع الكون في أموالهم بالنهار غالبًا دون الليل، فبنى النبي - صلى الله عليه وسلم - التضمين على ما جرت له عادتهم"المجموع المذهب: ورقة (52 / أ) .