فهرس الكتاب
المعنى معلق من حيث اللفظ.
ومنها: إِذا قال: وكلتك بتزويج ابنتي إِن رضي خالي. فهل يعتبر في صحة النكاح رضا خاله؟ قال القاضي حسين في فتاويه [1] :"يحتمل وجهين، أحدهما: لا؛ لأنه لا حق له فيه. والثاني: نعم".
فإِن قلنا: يشترط. فلو رضي ثم رجع، قال:"يحتمل وجهين، أحدهما: يجوز ويصح، اعتبارًا باللفظ. والثاني: لا اعتبارًا بالمعنى".
ومنها: إِذا خالع ولم يذكر عوضًا فقولان، أحدهما: ليس بشيء. والثاني: أنه خلع فاسد، ويجب مهر المثل. وفيه وجه: أنه رجعي.
ومنها: إِذا وكله بشراء جارية بثمن في الذمة، فاشترى بعشرين مثلًا، فقال الموكل: لم آذن إِلا بعشرة. وحلف، بقيت الجارية في يد الوكيل. قالوا: فيتلطف الحاكم بالموكّل حتى يبيعها من الوكيل.
فلو قال: إِن كنت أذنت لك [2] فقد بعتك [3] . فوجهان، أصحهما: الصحة، نظرًا إِلى المعنى لأنه مقتضى الشرع. والثاني: المنع، نظرًا إِلى صيغة التعليق [4] .
وقد نص الشافعي على أنه: إِذا ادعى عليه أنه اشترى منه هذه الجارية بألف، وأنكر
(1) فتاوى القاضي حسين كتاب له، قال عنه النووى: -"وللقاضي الفتاوى المفيدة، وهي مشهورة"تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164) .
وهو غير مطبوع، ولا أعلم له نسخًا مخطوطة.
(2) يعني في شرائها بعشرين.
(3) يعني: بعتك إِياها بعشرين.
(4) ذكر النووى هذه المسألة في: روضة الطالبين (4/ 338، 339) ، كما ذكرها العلائي في المجموع المذهب: ورقة (63/ ب) ، وذكر طرفا منها المزني في مختصره (111) .