فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1662

المدعى عليه، وحلف؛ فيتلطف القاضي به ليقول: إن اشتريتها فقد بعتكها. ويصح ذلك إذا قاله.

ولا يبعد جريان الخلاف فيه، فقد قالوا: لو قال: بعتك إن شئت. فقال: اشتريت. فوجهان، أحدهما: لا ينعقد [1] للتعليق، كما لو قال: إن دخلت الدار [2] . وأصحهما: الانعقاد؛ لأن هذه صيغة يقتضيها الإطلاق، فإنه لو لم يشأ لم يشتر [3] .

وقطع الماوردى [4] بأنه: لو قال: بعتك بألف إن قبلت الشراء مني. فقال: نعم. صح البيع.

وفي نظير المسألة من النكاح خلاف [5] ، والأصح عند الأئمة: الانعقاد [6] . وفي كلام الرافعي ما يقتضي أن النكاح يتقاعد عن البيع في هذا المعنى [7] ، فتكون الصحة

(1) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (يتعلق) ، وهذا خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب للعلائي: ورقة (64/ أ) ، ويدل عليه ما في المجموع للنووى (9/ 157) .

(2) كلام النووى في هذا المقام أوفى ونصه: -"لأن الصيغة صيغة تعليق، ولا مدخل له في المعاوضات فصار كقوله بعتك إِن دخلت الدار"المجموع (9/ 157) .

(3) علّل النووى لهذا الوجه بقوله: -"لأنه تصريح بمقتضى الحال، فإن القبول إِلى مشيئة القابل"المجموع (9/ 157) .

(4) في الحاوى. ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (64/ أ) .

(5) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة (حالات) ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (64/ أ) .

(6) لا أعلم ما مقصوده بالأئمة، ولكن ما قاله النووي في هذا الشأن يفيد أن المذهب والذي قطع به الأكثرون هو عدم الانعقاد.

انظر: روضة الطالبين (7/ 40) .

(7) وهو التعليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت