فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1662

وحكى البندنيجي عن نص الأم [1] :"أن التقديم أول الوقت أفضل" [2] . وعن الإمْلاء: أن التأخير أفضل [3] .

قالوا [4] : ويجري القولان في المريض العاجز عن القيام، إِذا رجا القدرة عليه آخر الوقت. وفي العارى إذا رجا السترة.

قلت [5] : ينبغي القطع بالتاخير في العاري؛ لأن كشف العورة مناف لهيئة الصلاة مبطل لها، بخلاف التيمم والانفراد والقعود.

= الوقت فالتأخير أفضل. أو يكون متيقنًا عدمها في آخر الوقت فالتعجيل أفضل. أو يكون راجيًا الأمرين معًا فعلى القولين اللذين ذكرناهما. والله أعلم"."

وقد ذكر القولين بقوله: -"أحدهما قاله في الأم وهو الصحيح: أن تقديم الصلاة أفضل. والثاني قاله في الإملاء: أن التأخير أفضل".

وقد ورد قولا القاضي أبي الطيب المتقدمان في: شرحه لمختصر الزني، جـ 1: ورقة (64/ ب) .

(1) كتاب الأم: كتاب للإمام محمَّد بن إِدريس الشافعي -رحمه الله- وهو من كتبه الجديدة، ويعتبر عمدة في نقل أقوال الإمام الشافعي، وقد طبع الكتاب أكثر من مرة، وهو متداول بين طلبة العلم.

وقد شكك بعض المعاصرين -وهو الدكتور زكي مبارك- في تأليف الشافعي لكتاب الأم في كتاب له سماه: (إِصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي ... إِلخ) .

وقد رد عليه بعض العلماء، مثل الشيخ أحمد محمَّد شاكر في مقدمة كتاب: الرسالة ص (9, 10) .

(2) انظر: الأم (1/ 46) .

(3) ذكر ذلك المزني في: مختصره (7) .

(4) ذكر النووى أن قائل القول التالي هو صاحب البيان -أقول: وهو العمراني- انظر: المجموع (2/ 266) . وقد ذكر العلائي الفعل بصيغة المفرد هكذا: (قال) . إِلا أنه لم يصرح بقائل القول.

(5) الواقع أن قائل القول التالي هو العلائي، انظر: المجموع المذهب: ورقة (71/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت