فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1662

اللبون أصلا فيدفعها مع حقتين ويأخذ جبرانين [1] ، وهل له أن يدفع حقه، مع ثلاث بنات لبون، وثلاث جبرانات؟

فيه وجهان، أصحهما: يجوز ذلك. وليس له أن يخرج حقتين وبنتي لبون ونصفًا بالاتفاق؛ لما فيه من التشقيص [2] .

ومنها: إِذا وجد فاضلًا عما يحتاج إِليه نصف صاع، فهل يخرجه عن الفطره؟

وجهان، الأصح: نعم، محافظة عن [3] الواجب بقدر الإمكان للحديث. والثانى: لا؛ لما [سيأ] [4] تي في الكفارة.

ومنها: إِذا وجد في الكفارة المرتبة نصف رقبة اتفق الأصحاب على أنه لا يعتقها، بل ينتقل إِلى الصيام، ووجهه: أن إِيجابَ بعض الرقبة مع صيام الشهرين جَمْعٌ بين البدل والمبدل، وصيام شهر مع عتق بعض الرقبة يُبَعِّضُ الكفارة [5] .

(1) بيان تلك المسألة: أن الواجب في المائتين من الأبل أربع حقاق أو خمس بنات لبون، فإِذا وجد حقتين، وثلاث بنات لبون، وجعل بنات اللبون أصلًا في حساب الزكاة، فإنه يخرج الثلاث، ويخرج عن الأخريين الحقتين، ولكون الحقه أعلى درجة من بنت اللبون فإِن المزكي يأخذ من الساعي عن كل حقه جبرانًا.

(2) قال ابن منظور: -"ومنه تشقيص الجَزَرَة: وهو تعضيتها وتفصيل أعضائها وتعديل سهامها بين الشركاء."

والشاة التى تكون للذبح تسمي جزره وأما الإبل فالجزور"لسان العرب (7/ 48) فيكون معنى التشقيص هنا: هو تقسم الواحدة من الإبل المخرجة في الزكاة."

هذا: وقد ذكر النووي هذه المسألة والتى قبلها، في: روضة الطالبين (2/ 160) .

(3) لو عبّر بـ (على) لكان المعنى أقوم.

(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.

(5) وقد ذكر النووى: أن تبعيض الكفارة لا يجوز. انظر: روضة الطالبين (8/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت