فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1662

ومنهم من وجّهه: بأن الشارع له تشوف إِلى تخليص الرقبة من الرق، وهنا لم يحصل. ويرد عليه: أنه لو وجد نصف رقبة وباقيها حر فينبغي أن يعتقه ويكمل بنصف الصيام. وقد قالوا فيما إِذا اعتق نصف عبدين: إِن الصحيح: أن الباقي منهما إِن كان حرًا أجزأه، وإلا فلا [1] .

ولو لم يجد إلا نصف رقبة، وكان عاجزا عن الصيام والإطعام [2] ، ففى وجه: يعتقه ويستقر النصف في ذمته. والمشهور: إن الكفارة تستقر في ذمته، ويجعل وجود هذا النصف كعدمه.

قال الإمام:"ولو انتهى في الكفارة إلى المرتبة الأخيرة، ولم يجد إِلا إِطعام ثلاثين مسكينًا، فيتعين عندي إِطعامهم قطعًا". وذكر غيره: أنه لا يخرجه كنصف الرقبة. والفرق ظاهر.

ثم إِذا أطعم البعض، فهل يسقط الباقي من ذمته، أو يستقر؟ فيه الخلاف فيما إِذا عجز عن الجميع، والله أعلم.

(1) ممن ذكر ذلك النووى، كما ذكر في المسألة وجهين آخرين، وذلك في: روضة الطالبين (288/ 8) . وهنا نهاية الورقة رقم (39) .

(2) هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه، ذكرها النووى في: روضة الطالبين (8/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت