فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1662

ومنها: لو نذر شاة في الذمة، فذبح مكانها بدنة أو بقرة، فهل كلها واجب أم سبعها [1] ؟

فيه الوجهان، قال النووى:"الأصح سبعها [2] ". وصححه الروياني [3] وغيره.

ومنها: لو أخرج بعيرًا [4] عن خَمسِ من الإِبل، هل كله واجب أم خُمُسُه [5] ؟

فيه الوجهان، قال النووى والرافعي:"الكل واجب". وفرقا بينه وبين ما تقدم: بأن الاقتصار على بعض الرأس وسبع البدنة في الأضحية مجزئ، ولا يجزئ في الزكاة بعض بعير، فكان الكل واجبا [6] .

ومنها: لو حلق جميع رأسه في النسك، فهل الزائد واجب أم تطوع؟

فيه الوجهان. وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور:

منها: أن الثواب على الواجب أعظم [7] .

(1) قال: سبعها؛ لأن البدنة أو البقرة تقوم كل منهما فيم يقصد للذبح مقام سبع شياه.

(2) نص قول النووى: -"أصحهما: يقع سبعها واجبًا والباقي تطوعًا"المجموع (8/ 370) .

(3) حيث قال: -" والثاني: سبعه واجب والباقي تطوع لأنه أقيم مقام سبع من الغنم، وهذا أظهر"البحر، جـ 5: ورقة (304/أ، ب) .

(4) المقصود بالبعير هنا: بنت مخاض.

(5) وجه كون الواجب خُمسًا هو: أن الواجب في خمس وعشرين من الإِبل بنت مخاض فيكون نصيبُ الخَمْسِ من الإبل خُمُسَ بنتِ مخاض.

(6) انظر: المجموع (5/ 339) ، وفتح العزيز (5/ 347) .

(7) عبارة العلائي في هذا الموضع أكمل ونصها:"وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور، أحدها: الثواب، فإِن الثواب على الواجب أعظم منه على مثله من النفل. لقوله - صلى الله عليه وسلم - حكاية عن الله تعالى:"وما تقرب إِليّ عبدي بشيء أحب إِليّ من أداء ما افترضت عليه"أخرجه البخاري"المجموع المذهب: ورقة (89/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت