فهرس الكتاب
ورابعها: لو قلب فريضة نفلا بلا سبب، قال ابن كج:"عن النص بطلانه" [1] .
قال الأصحاب: في الكل قولان بالنقل والتخريج [2] ، يشهد لصحة النفلية: أنّ ما أتى به إِنما ينافي الفرضية؛ لا مطلق الصلاة. و [3] البطلان: أن المنوى لم يحصل فغيره أولى.
والأظهر: تقرير النصين [4] .
ومثلها: إِذا وجد المسبوق الإِمام راكعًا، فأتى ببعض تكبيرة الإحرام في الركوع، فإِن كان عالمًا بتحريمه فالأظهر: البطلان. وإن كان جاهلًا فالأظهر: صحتها نفلًا [5] .
ولو نوى الفرض قاعدًا، وهو قادر على القيام، فهل تنعقد نفلًا أم تبطل من أصلها؟
وجهان كما مر [6] .
ومنها: مصلّي الجمعة إِذا تعذر تكميلها بشروط الجمعة [7] ، هل يتمها ظهرًا أم لا؟
قولان مخرجان على القاعدة. فإِن قلنا: لا يتمها ظهرًا، فهل تكون نفلا؟
فيه الخلاف.
(1) انظر نص الشافعي حول هذه المسألة في: الأم (1/ 100) .
(2) أحد القولين هو صحة الصلاة نفلا، والثاني هو بطلان الصلاة، فيكون في كل مسألة من المسائل المتقدمة قولان؛ أحدهما: هو المنقول فيها نصًا عن الإمام الشافعي. والثاني: هو االمخرج من المسألة المشابهة لها.
(3) أى ويشهد للقول بالبطلان.
(4) النصان هما القول بصحة الصلاة نفلا، والقول بالبطلان. ومعنى تقرير النصين: هو إِثبات كل نص في موضعه وعدم نقله إِلى مسألة أخرى.
(5) ونص على ذلك الشافعي في: الأم (1/ 101) .
(6) مامرّ هو قولان لا وجهان.
(7) كان يخرج وقتها، أو ينقص العدد عن أربعين عند من يقول باشتراطه.