فهرس الكتاب
الأصح: [1] "بأن العتق والطلاق وقعا معًا، ولم يكن رقيقًا بعد وقوع الطلاق، حتى يحكم بالتحريم". وَوجَّهَ الثاني:"بأن العتق لم يتقدم وقوع الطلاق، فصار كما لو طلقها اثنتين ثم عتق". ثم قال [2] :"والأولى أن يقال: العتق كما لم يتقدم لم يتأخر، وإِذا وقعا [3] جاز أن نغلب حكم الحرية، فصار كما لو أوصى لأم ولده بشيء، والثلث يحتمله، فإِن العتق واستحقاق الوصية يتقارنان، فتصح الوصية، وتجعل كما لو تقدم العتق".
ومثلها: إِذا تزوج من له نكاح الأمة رقيقة مُوَرِّثِهِ ثم قال لزوجته [4] : إِذا مات سيدك فأَنت طالق. فمات السيد، و [5] الزوج يرثه، فالطلاق والفسخ يقعان جميعا بالموت، فأيهما يقع؟
وجهان، قال الشيخ أبو حامد:"يقع الطلاق أولًا [6] لأن الموت يوجب ثبوت الملك للوارث، ثم الملك يقتضي الانفساخ، فكان الانفساخ مرتبا على ما يترتب على"
(1) التوجيه التالي والذى بعده ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (53 / ب) .
(2) يعني الرافعي في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (53 / ب) .
هذا وأول قول الرافعي في فتح العزيز هو: -"ومن نصر الأول قال: العتق كما لم يتقدم".
وأول قول الرافعي في: المجموع المذهب: ورقة (97/ ب) هو: -"وللأول أن يقول: العتق كما لم يتقدم".
فيظهر مما ذكرت: أن عبارة العلائي قريبة من قول الرافعي، أما عبارة المؤلف فهي بعيدة من قول الرافعي.
(3) يعني: معًا.
(4) التي هي رقيقةُ مُوَرِّثِهِ.
(5) هذه الواو هي واو الحال.
(6) لم ترد في المجموع المذهب: ورقة (97 / ب) : ويظهر أن حذفها هو الصواب.
هذا وقد ذكر صاحب المهذب قول الشيخ أبى حامد الاسفرايني، انظر: المهذب (2/ 96) .