فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1662

وبأن الوطء يوجب العدة، فيستحيل [1] أن يكون قاطعًا لها [2] ؛ لأن القطع ضد الوجوب، والشيء الواحد لا يوجب شيئين متضادين [3] . والوطء بملك اليمين لا يوجب الخيار، فجاز أن يكون قاطعًا.

ومنها:"إِذا وطئ السابى الجارية المسبية كان متملكًا لها". قطع به الجرجاني [4] ، وفرق بينه [5] وبين الرجعة [6] :"بأن الرجعة استباحة بضع، والوطء لا يدل على الاستباحة [لأن الاستباحة] [7] تسبق الفعل [8] . بخلاف التملك بالسبى [9] ، فإِن القصد منه مجرد الملك دون استباحة البضع -ولهذا يجوز أن يملك من لا يستبيح"

(1) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (فيستحب) ، وذلك خطأ. والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: أشباه ابن الوكيل: ورقة (50/ ب) ، والمجموع المذهب: ورقة (102/ ب) .

هذا: وقد عبّر الشربيني عن هذا المعني بقوله: -"ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها؟!". مغني المحتاج (3/ 337) .

(2) وتوجيه ذلك: أننا إِذا قلنا: إِن الوطء رجعة، والرجبة قاطعة للعدة، فالوطء قاطع للعدة.

(3) عرف القرافي الضدين بقوله: -"وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة، كالسواد والبياض"تنقيح الفصول (97) .

(4) في: كتابه الفروق: ورقة (129/ أ) .

(5) يعني تملك المسبية بالوطء.

(6) في كونها لا تحصل بالوطء.

(7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وهو موجود في الموضع المتقدم من الفروق للجرجاني، وفي: المجموع المذهب: ورقة (102/ ب) .

(8) يعني المستباح كالوطء.

(9) يظهر لي أن المناسب أن تكون العبارة المتقدمة هكذا: -"بخلاف التملك بالوطء في السبي"؛ لأن الكلام فيما يظهر مذكور للتفريق بين حصول التملك بالوطء وعدم حصول الرجعة بالوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت