فهرس الكتاب
وذكر ابن الوكيل [1] : أنه ينبغي تخريجه على الخلاف في صورة الحيض في الاستحالة.
ومنها [2] : إِذا قال لامرأته وأجنبية [3] : إِحداكما طالق. وزعم أنه أراد الأجنبية، وفيه الخلاف، وخرجه الإِمام على هذه القاعدة.
أما إِذا لم يكن له نية في واحدة منهما فيقع الطلاق على زوجته، قاله البغوى [4] وابن الرفعة، وكلام الماوردى ينزل عليه [5] فيما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحا صحيحا ومن نكحها نكاحا فاسدا، ووجه: أنه أوقع الطلاق بين محله وغير محله، فينصرف إِلى محله لقوته وسرعة نفوذه.
ومنها [6] : ما إِذا قال لعمياء: إِن رأيت فلانًا فأنت طالق. فالأصح: أنه تعليق بمستحيل، فلا يقع في الحال [7] ، قال [8] في النهاية [9] :"إِنه المذهب". وفيه وجه: أنه
(1) في: الأشباه والنظائر: ورقة (93 / أ) . ونص كلامه:"ينبغي أن يجرى فيه خلاف صورة الحيض السابقة".
(2) المسألة التالية ذكرها كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (9 / ب، 10/ أ) . والروضة (8/ 102) .
(3) نهاية الورقة رقم (48) .
(4) الكلام المتقدم هو معنى كلام البغوى، وانظر نصه في: فتاويه: ورقة (158 ب) .
(5) عبارة العلائي:"وكلام الماوردى يدل عليه في مسألة ما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحًا صحيحًا ومن نكحها نكاحًا فاسدًا"المجموع المذهب، ورقة (106/ أ) .
(6) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (63 / أ) .
كما ذكرها النووى في: الروضة (8/ 190) .
(7) قوله: في الحال؛ لم يرد في الفتح ولا الروضة.
(8) يعني إِمام الحرمين.
(9) النهاية هو كتاب في الفقه الشافعي لإِمام الحرمين الجويني، واسم الكتاب كاملًا: (نهاية المطلب في دراية المذهب) ، وقد جمعه بمكة المكرمة أثناء مجاورته بها، ثم حرره ورتبه وأملاه في نيسابور، وقد أثني العلماء على ذلك الكتاب، فمن ذلك ما قله ابن عساكر:".... ="