فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1662

يحمل على اجتماعهما في مجلس واحد؛ لأن الأعمى يقول: رأيت فلانا، بمعنى حضوره وإِياه.

فعلى هذا لو قال: أردت رؤية البصر. قال القاضي حسين:"لا يقبل على الأصح". وقال المتولي:"لا يقبل ظاهرا قطعا [1] ".

قلت [2] : اختلفت مسائل الرؤية فقالوا [3] فيمن قال: إِن رأيت فلانا فأنت طالق: إِنها إِذا رأته حيا أو ميتا أنه يقع الطلاق، وتكفي رؤية شيء من بدنه. وفي وجه: المعتبر رؤية الوجه.

ولو رأته في ماء صاف؛ لا يمنع الرؤية المطلقة، طلقت: على الأصح. وكذا: لو رأته من وراء زجاج شفاف.

= ... وعاد مكرمًا إِلى نيسابور، وصار أكثر عنايته مصروفًا إِلى تصنيف المذهب الكبير المسمي (نهاية المطلب في دراية المذهب) حتى حرره وأملاه، وأتى فيه من البحث والتقدير والسبك ... ... ... والتدقيق والتحقيق بما شفى الغليل وأوضح السبيل، ونبه على قدره ومحله في علم الشريعة، ودرس ذلك للخواص من التلامذة، وفرغ منه ومن إتمامه فعقد مجلسًا لتتمة الكتاب حضره الأئمة والكبار ... ... ... وكان من المعتدين بإتمام ذلك الشاكرين لله عليه، فما صنف في الإِسلام قبله مثله"تبيين كذب المفترى (281) ."

وقد شرع في اختصار النهاية ولم يتمكن من إِكماله، كما اختصرها شرف الدين ابن أبي عصرون المتوفي سنة 585 هـ في كتاب سمّاه: صفوة المذهب من نهاية المطب.

كما اختصرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام في كتاب سماه الغاية في اختصار النهاية. هذا وكتاب نهاية المطلب غير مطبوع، ويوجد له عدة نسخ غير مكتملة الأجزاء، يصل بعضها إِلى سبعة وعشرين جزءًا، ومعظم تلك النسخ مصور بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة.

(1) هذا معنى كلام المتولى: ونصه هو: -"لا يصدق في الحكم وجهًا واحدًا"التتمة، ج 8: ورقة (218 / ب) .

(2) القائل في الأصل هو العلائي.

(3) ممن قال القول التالي، النووى في: الروضة (8/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت