العبد كالإِعتاق، إِذ يثبت فيه الولاء.
ومنها: إِذا وكل [1] رجلًا أن يشترى عبد ابنه [2] الصغير لذلك الرجل [3] ، ففعل الوكيل، ففيه الخلاف؛ لاتحاد مباشرة طرفي العقد، وذلك من خصائص الأب والجد.
ومنها: [4] إِذا دفع من عليه طعام إِلى المستحق دراهم، وقال: اشتر بها مثل ما تستحقه لي، واقبضه لي، ثم لنفسك. ففعل، صحّ الشراء والقبض للموكّل.
والمذهب أنه لا يصح [5] لنفسه؛ للاتحاد [6] ، وامتناع كونه وكيلا لغيره في حق نفسه.
وفي وجه [7] : يصح قبضه لنفسه. وإنما الممتنع: أن يقبض من نفسه لغيره.
ومنها: لو باع شقصًا للطفل الذى له التصرف عليه، وهو شريك، فالأصح: أنه لا يأخذه لنفسه؛ للتهمة [8] . بخلاف الأب والجد.
ومنها: حكى الإِمام: أن والده حكى: أن القفال تردد جوابه فيما لو وكل رجلًا باستيفاء حق من زيد، فوكله زيد بإيفائه، فانتصب وكيلًا عن المستوفي والمُوْفِي، قال: لا يظهر للفساد هنا أثر؛ لكن لو فرض الاستيفاء، ثم تلف ما قبضه في يده، فإن جعلناه وكيلًا في الاستيفاء، فما يتلف في يد وكيل صاحب
(1) كان من المناسب أن يصرح بالفاعل، فيقول: إِذا وكل رجل رجلًا.
(2) أى: عبد ابن الرجل الوكيل.
(3) أى: الرجل الموكّل.
(4) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: الفتح (8/ 455) ، والنووى في: الروضة (3/ 520) .
(5) يعنى: القبض.
(6) أى اتحاد القابض، والقبض.
(7) حكاه المَسعُودى. ذكر ذلك الرافعي في: الفتح (8/ 456) .
(8) قال الرافعي: -"وهذا كما أنه لا يتمكن من بيع ماله من نفسه". فتح العزيز (11/ 434) .