فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1662

سببه. وفي وجه [1] : يجوز الصوم قبل الحنث.

وأما العبادات المالية:

فمنها: ما لا يجوز تقديمه قبل وقته بلا خلاف، كالأضحية قبل يوم النحر.

ومنها: ما يجوز تقديمه، كزكاة الفطر في رمضان.

ومنها: ما فيه خلاف.

وأصل [2] هذا: أن ما كان له سبب واحد لا يتقدم على سببه قطعًا. وما كان له سببان فأكثر، أو شرط وسبب، فيجوز تقديمه [3] بعد وجود أحد سببيه، أو بعد سببه وقبل شرطه [4] . ويتضح ذلك بصور:

منها: الزكاة، والكلام في ثلاثة أنواع:

الأول: المعلق بالحول [5] ، فلا يجوز تقديمها قبل ملك النصاب قطعًا، ويجوز بعد

(1) ذكره النووى في: الروضة (11/ 17) .

(2) استعمل الأصل هنا بمعنى: القاعدة.

هذا: وقد ذكر هذا الأصل كل من القرافي والزركشي، كما ذكرا عددًا من الصور الموضحة له. انظر: الفروق (1/ 196) . والمنثور (2/ 195) .

وكلام القرافي على هذا الأصل في غاية من الترتيب والوضوح.

ويظهر لى أنه كان من المناسب أن يبدأ كل من العلائي والمؤلف بحثهما بهذا الأصل، ويدخلا المقدمة المذكورة عن تقسيم العبادات في الموضع المناسب من الصور التي تذكر على سبيل التمثيل للأصل.

(3) يظهر أن التعبير بكلمة (فعله) أنسب لسبك الكلام.

(4) ولتكميل هذ الأصل أقول: إِن ما كان له سببان فأكثر لا يجوز تقديمه على سببيه أو أسبابه جميعًا. وما كان له سبب وشرط لا يجوز تقديمه عليهما جميعًا.

(5) أى ما يشترط فيه الحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت