فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1662

للخروج [1] من خلاف أبى حنيفة [2] . والحديث الصحيح يدل على جواز تقديمها على الحنث [3] . وهذا كله في التكفير بالمال.

أما الصوم: فالمذهب: أنه لا يجوز تقديمه، ولا يجزى [4] ، طردًا للقاعدة في العبادات البدنية.

(1) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (للخلاف) . وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.

(2) ذكر ذلك النووى في: روضة الطالبين (11/ 17) .

والمقصود: أن أبا حنيفة يرى أن التكفير لا يجوز قبل الحنث. انظر: بدائع الصنائع (3/ 19) .

(3) هناك عدة أحاديث في الموضوع.

منها: ما أخرجه البخارى في صحيحة في باب الكفارة قبل الحنث وبعده، من كتاب كفارات الأيمان.

ومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه في باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذى هو خير ويكفر عن يمينه، وذلك الباب من كتاب الأيمان.

هذا: وقد روى البخارى حديثين في الموضوع، أكْتَفِي بإيراد المقصود من أحدهما وهو حديث عبد الرحمن بن سمره، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... ... ... وإِذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك".

ومما ذكره ابن حجر في بيان وجه الدلالة من الحديثين قوله:"وقال الباجي وابن التين وجماعة: الروايتان دالتان على الجواز؛ لأن الواو لا ترتب."

قال ابن التين: فلو كان تقديم الكفارة لا يجزئ لأبانه، ولقال: فليأت ثم ليكفر؛ لأن تأخير البيان عن الحاجة لا يجوز، فلما تركهم على مقتضى اللسان دل على الجواز"فتح البارى (11/ 610) . وللكلام بقية مفيدة حول العطف بالفاء في قوله: فليأت. ولكن المقام لا يسمح بالإِطالة."

(4) قال الرافعي:"لأن الصوم عبادة بدنية، والعبادات البدنية لا تُقَدَّم على الوقت، إِذا لم يكن حاجة ماسة". فتح العزيز، جـ 15: ورقة (105/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت